سبينس تعزز تواجدها في الخليج وتستعد لغزو أسواق جديدة في الكويت والفلبين


هذا الخبر بعنوان "سبينس" تتوسع في الإمارات والسعودية وتستعد لدخول الكويت والفلبين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت سلسلة متاجر التجزئة الإماراتية "سبينس" (Spinneys) توسيع نطاق عملياتها في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية خلال النصف الأول من عام 2026. وقد شملت هذه التوسعات افتتاح 11 متجراً جديداً، بالإضافة إلى تعزيز مبيعات المنتجات الطازجة وتطوير منصات التجارة الإلكترونية، مما يعكس تحولاً ملحوظاً في عادات التسوق ضمن قطاع التجزئة الغذائية في منطقة الخليج.
افتتحت "سبينس" 11 متجراً جديداً في الإمارات والسعودية على مدار الاثني عشر شهراً الماضية، كجزء من خطة توسع طموحة تتضمن دخول أسواق جديدة مثل الكويت والفلبين. وقد صاحب هذا التوسع نمو في إيرادات الشركة بنسبة 5.1% خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026، لتصل إلى 1.9 مليار درهم إماراتي (ما يعادل حوالي 517 مليون دولار أمريكي). كما شهد حجم المعاملات ارتفاعاً بنسبة 6.1% ليصل إلى 21.8 مليون معاملة. وبلغ صافي الربح 175 مليون درهم (حوالي 47.6 مليون دولار أمريكي)، بزيادة قدرها 2.5% على أساس سنوي، مقارنة بـ 170 مليون درهم (46.2 مليون دولار أمريكي) في الفترة نفسها من عام 2025.
تُعد "سبينس" واحدة من أكبر سلاسل السوبر ماركت الفاخرة في الإمارات، وتدير عملياتها في السعودية من خلال شركة تابعة. تُدرج أسهم الشركة في سوق دبي المالي، وتُعتبر مؤشراً مهماً لصحة الإنفاق الاستهلاكي في دول الخليج، نظراً لتركيزها على شريحة العملاء ذوي الدخل المرتفع والمقيمين الأجانب. ويعكس هذا الأداء تحولاً تدريجياً في سلوك المستهلك الخليجي، الذي أصبح يوزع إنفاقه بين المتاجر التقليدية والتسوق عبر الإنترنت، مع تزايد الإقبال على المنتجات الطازجة والعلامات التجارية الخاصة بدلاً من المنتجات المستوردة التقليدية.
يعيد هذا التحول تشكيل استراتيجيات كبرى سلاسل السوبر ماركت في المنطقة. وتُعزى الشركة نموها إلى ثلاثة محركات رئيسية: توسع الشبكة، قوة المنتجات الطازجة والعلامات الخاصة، وتنامي حصة التجارة الإلكترونية.
نموذج توريد مرن يحافظ على استمرارية الأعمال
من أبرز نقاط القوة التي أظهرتها الشركة هذا الفصل قدرتها على تعديل مسارات الإمداد بسرعة. فقد نجحت في خفض مدة تأخر بعض الشحنات من 38 يوماً في مارس 2026 إلى تسعة أيام فقط بحلول يونيو 2026، وذلك عبر إعادة توجيه شحناتها البحرية وتفعيل خط نقل بري بديل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، شمل 26 شحنة. وقال سونيل كومار، الرئيس التنفيذي لـ"سبينس"، في بيان الشركة، إن مرونة سلسلة التوريد ساعدت في تقليص فجوة التأخير خلال ربع واحد فقط، مؤكداً أن هذا النموذج يظل أساسياً لقدرة الشركة على ضمان توافر المنتجات في جميع أسواقها.
قرار مدروس لحماية الحصة السوقية
في مقابل هذا النمو، اختارت إدارة "سبينس" تحمل جزء من الارتفاع في تكاليف الشحن الناتج عن امتداد فترات النقل، بدلاً من تمريره بالكامل إلى المستهلك عبر رفع الأسعار. وهذا ما يفسر كون نمو الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء ("إيبيتدا") جاء أبطأ من نمو الإيرادات، إذ بلغت هذه الأرباح 369 مليون درهم (حوالي 100 مليون دولار أمريكي)، بهامش 19.4% مقابل 20.1% في العام السابق. كما تراجع هامش الربح الإجمالي 0.5 نقطة مئوية إلى 41.0%. القرار يحمي موقع الشركة التنافسي في سوق تشتد فيه المنافسة على السعر، وهو ما تراهن عليه الإدارة لتعزيز الحصة السوقية على المدى الأطول.
توسع في الحصة وتوزيعات أرباح
بعد نهاية النصف الأول، رفعت "سبينس" حصتها في شركة "المأكولات الفاخرة للمواد الغذائية" (فرعها السعودي) من 50% إلى 70%، عبر الاستحواذ على نسبة إضافية قدرها 20% مقابل 18 مليون ريال سعودي (حوالي 4.8 مليون دولار أمريكي)، في خطوة تعكس ثقة الإدارة في سوقها السعودي وسعيها لتوحيد السيطرة على عملياتها هناك. كما أقر مجلس الإدارة توزيع أرباح مرحلية قدرها 122.4 مليون درهم (حوالي 33.3 مليون دولار أمريكي)، بما يعادل 3.40 فلس للسهم، تُوزَّع في أوائل سبتمبر 2026، في إشارة إلى استمرار التزام الشركة بمكافأة المساهمين.
الصورة الأكبر: إلى أين تتجه "سبينس"؟
تمضي "سبينس" في خطط التوسع نحو أسواق جديدة تشمل الفلبين والكويت، ما يعكس ثقتها في استمرار قصة النمو خارج أسواقها التقليدية. وأعلنت الشركة أنها ستعيد تقييم توجهاتها المالية للعام كاملاً خلال الربع الثالث من عام 2026، وهي خطوة تعكس منهجية حذرة في قراءة تطورات تكاليف التشغيل خلال النصف الثاني من العام. سيراقب المستثمرون تحديداً ما إذا كانت الشركة ستنجح في ترجمة هذا الزخم في المبيعات والتوسع الجغرافي إلى تحسن تدريجي في الهوامش، مستفيدة من مرونة سلسلة التوريد التي أثبتتها هذا الفصل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد