السفير الإسرائيلي في واشنطن: التحركات التركية في سوريا تجاوزت الخطوط الحمراء


هذا الخبر بعنوان "السفير الإسرائيلي في واشنطن: تركيا تجاوزت الخط الأحمر في سوريا" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، بأن الضربة الإسرائيلية الأخيرة في سوريا جاءت كرد فعل على ما وصفه بـ "تجاوز تركي صارخ للخطوط الحمراء". ونفى ليتر في الوقت ذاته سعي تل أبيب لتصعيد الوضع مع أنقرة أو دمشق، مشيراً إلى إمكانية استئناف المفاوضات المباشرة مع سوريا كما كان في السابق، شريطة توفر "الظروف المواتية".
وفي مقابلة مع قناة i24NEWS، كشف ليتر أن إسرائيل تلقت "معلومات استخباراتية واضحة" تفيد بنية تركيا توسيع انتشارها العسكري في سوريا بشكل كبير. وأوضح أن هذه المعطيات تم إطلاع الجهات المعنية عليها، وأن هذا التوسع كان سيشكل "انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات القائمة"، مما استدعى التحرك الإسرائيلي.
وأشار السفير إلى أن الخطوة التركية تتعارض مع تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها في عهد الرئيس بايدن بين إسرائيل وحكومة دمشق، بهدف "تجميد الوضع الراهن" في سوريا. وأكد أن هذه التفاهمات تم تأكيدها في اجتماع باريس في يناير 2026، بحضور وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي توم باراك، بالإضافة إلى ليتر ورئيس مجلس الأمن القومي السابق جيل رايش، ورئيس الموساد الحالي رومان جوفمان.
وشرح ليتر مفهوم "التجميد" قائلاً: "كما لا يتحرك الأتراك، نحن أيضاً لا نتحرك، ولا يجبروننا على الانسحاب". وقدم مثالاً على التمدد التركي، موضحاً أن مساحة الوجود الإسرائيلي تبلغ 78 ميلاً مربعاً في منطقة أمنية بسوريا، بينما نفذ الأتراك عملية ضم تدريجية شملت 3500 ميل مربع في الشمال، أي ما يقارب 5% من مساحة البلاد.
ولفت ليتر إلى أن واشنطن لا تعارض الموقف الإسرائيلي، وأن سياسة الإدارة الأمريكية هي "الحفاظ على التجميد المتفق عليه سابقاً"، وهو ما يفسر عدم إدانة الهجوم حتى من قبل الرئيس ترامب.
على الرغم من التوتر، أكد ليتر أن إسرائيل ترى أن توجه دمشق "غير تصعيدي"، وأن السوريين "لا يريدون مواجهة" مع إسرائيل. ومع ذلك، شدد على أهمية "ألا نغض الطرف عن ما يجري في سوريا". واتهم أنقرة بممارسة ضغوط على دمشق، مضيفاً أن هناك مؤشرات على أن "الخطوة التي خططت لها تركيا فُرضت على السوريين"، مستدلاً على ذلك بتناقض التصريحات بين وزير الخارجية السورية الذي أقر بوجود وفد تركي في سوريا قبل الهجوم بأيام، ونفي الأتراك لذلك.
ولم يستبعد السفير استئناف المفاوضات المباشرة مع سوريا، لكنه ربط ذلك بتوفر "الظروف المواتية". وزعم ليتر أن إسرائيل لا تسعى لمواجهة مع تركيا و"منفتحة على الحوار"، لكنه انتقد الموقف التركي الحالي، مستشهداً بتصريحات الرئيس أردوغان التي يتهم فيها إسرائيل بـ"ارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، وتصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان الذي وصف إسرائيل بأنها "وصمة عار على جبين الإنسانية".
واختتم ليتر بالقول: "في الوقت الذي تستضيف فيه تركيا قادة حماس وتحول أموالاً إلى حزب الله وحماس - أذرع إيران في مواجهة إسرائيل - لا يمكنها أن تبدأ بممارسة نفوذها في لبنان وسوريا". وأضاف: "لا يمكن لتركيا في الوضع الراهن أن تكون عامل تهدئة. نتمنى العودة لعلاقات الثمانينات مع أنقرة، وحينها سنرحب بنفوذها. لكن ليس منطقياً أن يزداد نفوذها وهي تمول عناصر إرهابية".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة