لبنان
سياسة

مصدر قضائي لـ"النهار": لا تفويض بتفتيش بلدة جنوبية ولن نربك الجيش اللبناني

النهار٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٦ ص0 مشاهدة
مصدر قضائي لـ"النهار": لا تفويض بتفتيش بلدة جنوبية ولن نربك الجيش اللبناني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصدر قضائي لـ"النهار": لن نربك الجيش اللبناني ولا يمكننا السماح بتفتيش بلدة في جنوب لبنان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مصدر قضائي لصحيفة "النهار" أن القرارات القضائية المتعلقة بتفتيش المنازل تكون فردية ولا يمكن إصدار تفويض بتفتيش بلدة بأكملها، مشدداً على أن المؤسسة القضائية لن تربك عمل الجيش اللبناني. يأتي هذا التصريح في ظل مفاوضات معقدة تجري في روما حول تحديد الدول التي ستتولى مهمة التحقق من نزع سلاح حزب الله في القرى التي تنسحب منها إسرائيل جنوب لبنان.

لم تسفر الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما عن حسم الدول المسؤولة عن التحقق من خلو القرى التي تنسحب منها إسرائيل من السلاح. وتُظهر معطيات المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية عدم وجود مؤشرات على انسحابات إسرائيلية وشيكة في جنوب لبنان بناءً على طرح المناطق التجريبية، وصولاً إلى تسلم الجيش اللبناني لسلاح حزب الله. قبل الخوض في تفاصيل التحقق من أماكن تواجد سلاح الحزب وتحديد الجهة الدولية المسؤولة عن هذه المهمة، يبقى الأمر مرهوناً بتوقف تمركز الجيش الإسرائيلي في المساحات التي يحتلها.

تتابع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تحديد الدول التي ستتولى هذه المهمة الشاقة، وذلك لاعتبارات تخص حزب الله أولاً، إضافة إلى رفض الأهالي السماح بدخول منازلهم وأملاكهم الخاصة، مما قد يهدد بتوترات معهم. وفي الشق القضائي، لم يتم حسم الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما لتحديد الدول التي ستقوم بهذا العمل، حيث طُرحت أسماء أربع دول هي: إيطاليا، سويسرا، إندونيسيا، وبريطانيا. يُذكر أن حزب الله يعترض على مشاركة بريطانيا، معتبراً إياها امتداداً للولايات المتحدة، ويعترض بشكل عام على هذه العملية، مؤكداً عدم قبوله بأي إجراء من هذا النوع إلا في جنوب نهر الليطاني فقط.

في حال نجاح خطوة المنطقة التجريبية، سيُطلب من الجيش اللبناني التعاون مع القوة الدولية التي ستُشكل للتحقق من نزع سلاح الحزب ومصادرته، بناءً على طلب إسرائيلي وبموافقة الحكومة. وستواجه المؤسسة العسكرية تحدياً كبيراً في هذه المهمة، على الرغم من نجاحها سابقاً في دخول منشآت عسكرية ومصادرة أسلحتها. وقد أبلغت قيادة الجيش اللبناني المعنيين مسبقاً بحذرها الشديد قبل دخول أي منزل أو تفتيشه. وأعلن القاضي أحمد رامي الحاج من النيابة العامة التمييزية أنه لا يصدر أذونات أو تكليفات مفتوحة لتفتيش بلدة بأكملها، وأن هذا القرار يعود للحكومة.

ويؤكد المصدر القضائي لـ"النهار" أن إعطاء إذن بتفتيش منزل يكون فردياً، وأنه لا يمكن السماح بتفتيش بلدة بأكملها، ولن يتم إرباك الجيش. وفيما ينشغل الجميع بموضوع بت سلاح الحزب، فإن استمرار احتلال إسرائيل للأراضي وعدم التزامها بما تم الاتفاق عليه في الزوطرين الغربية والشرقية لن يسهل هذه المهمة.

يطالب الرئيس نبيه بري بعدم تجاوز القرار 1701، مع التأكيد على ضرورة طلب الحكومة والمجتمع الدولي إبقاء قوات اليونيفيل وتمديد مهماتها التي تنتهي ولايتها في نهاية السنة الجارية، وسط اعتراض إسرائيلي على وجودها.

لا يبدو أن هناك جدوى من مفاوضات روما دون أفعال، حيث يُعتقد أن بنيامين نتنياهو لن يقدم على سحب أي قوات من الجنوب قبل انتخابات الكنيست في نهاية تشرين الأول المقبل. وتدرك إدارة البيت الأبيض حقيقة نوايا نتنياهو. لذلك، لا يبدو أن هناك ترجمة فورية للحديث عن مناطق تجريبية أو البحث في تشكيل قوة دولية للتحقق من سلاح الحزب في بلدات الجنوب قبل بلورة هذه الأمور المترابطة. وفي أفضل الأحوال، قد يبقى المشهد جنوباً على ما هو عليه، مع احتمال أن يقوم نتنياهو بتصعيد الوضع في الجنوب من بوابة تلة علي الطاهر في أيلول المقبل، لاستخدامها كمادة رئيسة في حملته الانتخابية.

شارك الخبر: