لبنان
سياسة

الجميّل: مستقبل لبنان مرهون بحصر السلاح بيد الدولة وقدرة الجيش على فرض القانون

المركزية٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٤ ص0 مشاهدة
الجميّل: مستقبل لبنان مرهون بحصر السلاح بيد الدولة وقدرة الجيش على فرض القانون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجميّل: لا مستقبل للبنان مع السلاح خارج الدولة والجيش قادر على فرض القانون" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية، النائب سامي الجميّل، أن لبنان يقف عند مفترق طرق حاسم، حيث يتوجب عليه الاختيار بين مشروع يهدف إلى استعادة الدولة وسيادتها وازدهارها، ومشروع آخر يربط البلاد بصراعات المنطقة ويستخدمها كساحة للدفاع عن مصالح إيران. وشدد الجميّل على أنه لا مستقبل للبنان دون حصر السلاح بيد الدولة وفرض القانون على كافة أراضيه.

وفي مقابلة مع CNN Arabic، أوضح الجميّل أن المنطقة تشهد سباقاً نحو المستقبل تقوده دول عربية اختارت الاستثمار والتكنولوجيا والانفتاح والسلام، في المقابل، تظل إيران متمسكة بمنطق أيديولوجي وتوسعي يعتمد على استخدام أذرع مسلحة لزعزعة استقرار الدول. وأكد أن المشكلة ليست مع الشعب الإيراني، بل مع النظام وسياساته الهجومية والتوسعية، وتدخله في العالم العربي ولبنان.

وأشار إلى أن حزب الله أُنشئ من قبل إيران بهدف تحويل لبنان إلى قاعدة عسكرية وورقة في صراعاتها. وكشفت الحرب الأخيرة، بحسب الجميّل، حجم البنية العسكرية التي أقيمت تحت الأرض، وأن المطلوب اليوم هو إخراج لبنان من هذا الواقع وإعادته دولة طبيعية قادرة على حماية شعبها ومصالحها.

وشدد الجميّل على أن الأولوية اللبنانية يجب أن تكون لنزع السلاح وتحرير الأرض، وأن إعطاء فرصة للمسار التفاوضي لا يعني الانتظار إلى ما لا نهاية. وأوضح أن الدولة مطالبة بمواكبة المفاوضات بخطوات عملية تثبت للداخل والخارج قدرتها على تنفيذ قراراتها، وأن الجيش اللبناني يمتلك القدرة على فرض سيطرة الدولة إذا توفر القرار السياسي الواضح.

واعتبر أن قرارات الحكومة بشأن حصر السلاح تشكل خطوة تاريخية، وأن المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يستحق الدعم، لكنه يحتاج إلى الانتقال من القرارات إلى التنفيذ. وأكد أن مسؤولية السلطة والجيش هي حماية اللبنانيين وفرض المساواة والقانون على الجميع، محذراً من أن تردد الدولة قد يفتح الباب أمام الفوضى والاقتتال الداخلي، وأن فرض الجيش للقانون ليس حرباً أهلية بل ممارسة لوظيفته الطبيعية.

رفض الجميّل الرهان على اتفاق أميركي–إيراني كشرط لحل مشكلة السلاح في لبنان، معتبراً أن على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها بمعزل عن نتائج المفاوضات الخارجية، وأن تستفيد من الدعم الدولي المتاح لها. ورأى أن لبنان يحتاج إلى تحالفات دولية تحميه وتقوّي جيشه واقتصاده، لأن أي دولة لا تستطيع حماية نفسها منفردة في عالم اليوم.

وفي هذا السياق، اعتبر أن أمام لبنان فرصة للاستفادة من استعداد الولايات المتحدة لدعم الجيش والعمل على انسحاب إسرائيل، داعياً إلى بناء شبكة أمان دولية تحصّن البلاد على المدى الطويل، وصولاً إلى امتلاك القدرة الذاتية على الدفاع عنها.

وعن اتفاق الإطار، رفض الجميّل مقارنته باتفاق 17 أيار، معتبراً أن الظروف الإقليمية والدولية واللبنانية مختلفة جذرياً، وأن هناك اليوم غالبية لبنانية واسعة تريد إنهاء حالة الصراع، فيما يشجع العالم العربي وواشنطن هذا المسار. ودعا إلى إعطاء الاتفاق فرصة، مؤكداً أن الهدف هو أن يعيش الجنوب وأهله بأمان وازدهار، لا أن يبقى ساحة للحروب.

وشدد على أن الجيش اللبناني يجب أن يبقى خارج أي قرار بالانخراط في حرب جديدة يقررها حزب الله، لأن زجه في مواجهة تفوق قدراته العسكرية قد يؤدي إلى تدميره. وفي المقابل، دعا إلى حماية لبنان عبر علاقاته وتحالفاته الدولية، مستفيداً من موقعه وتنوعه وقدرته على بناء علاقات قوية مع الغرب والعالم العربي، مؤكداً أن قوة لبنان الحقيقية تكمن في تنوعه لا في استخدام هذا التنوع لتدمير الدولة.

في الملف السوري، أبدى الجميّل ارتياحه للمؤشرات الجديدة في العلاقات اللبنانية–السورية، معتبراً أن الاعتراف بسيادة البلدين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية يشكلان تطوراً مشجعاً، مع التشديد على ضرورة الحصول على المعلومات المتعلقة بالاغتيالات التي شهدها لبنان.

وختم بالتأكيد أن لبنان قادر على أن يعود بلداً مزدهراً إذا اختار طريق الدولة والسيادة والسلام، بدلاً من أن يبقى رهينة الحروب والصراعات الإقليمية.

شارك الخبر: