مفاوضات لبنان المصيرية: بين تعقيدات الإقليم ومزايدات الداخل


هذا الخبر بعنوان "هذه مفاوضات مصيرية… وليست "زجليات"!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتسم الساحة الداخلية اللبنانية حاليًا بمزايدات كلامية لا تؤثر في مسار التعقيدات التي تواجه مسار لبنان التفاوضي. في غضون ذلك، يقيم الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد في بيروت منذ أسابيع، محاولًا تحقيق اختراق في اتفاق عالق، في ظل مواقيت إقليمية متوهجة وخطيرة على لبنان والوساطة الأمريكية في المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.
تتعثر الدبلوماسية الأمريكية، وينسحب هذا التعثر على الدبلوماسية العسكرية الميدانية التي يقودها الجنرال كليرفيلد. فقد تعذر عليه حتى الآن توسيع نطاق المناطق التجريبية التي تمثل مقدمة للإجراءات الميدانية المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في يونيو الماضي، والذي لم ينفذ منه سوى عينة محدودة.
يعكس هذا التعثر التضارب الحاد بين واقع لبنان واستحقاقات المنطقة وتطوراتها. فلبنان غارق في أسوأ مفاعيل احتلال إسرائيلي، تفاقم بفعل حروب الإسناد التي يشنها حزب الله ضد إسرائيل خدمة لمحوره الإيراني.
ينام اللبنانيون ويصحون على واقع يرمي بتبعة تعليق الحلول الجذرية لمشكلة الحرب في الجنوب والأزمات الداخلية على انتظارات جديدة. ترتبط هذه الانتظارات بالانتخابات الإسرائيلية، والانتخابات الأمريكية النصفية، وكذلك بالنهاية غير المعلنة لمذكرة التفاهم الأمريكية - الإيرانية. في هذا الوقت، تمضي إيران قدمًا في إعادة شحن أذرعها وتعبئتها في المنطقة، وإعدادها لتدمير بقايا أمن الدول التي غزتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة