لبنان
سياسة

إيران والولايات المتحدة: حرب باردة تتصاعد في المنطقة وتتجاوز التفاهمات السويسرية

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ ص0 مشاهدة
إيران والولايات المتحدة: حرب باردة تتصاعد في المنطقة وتتجاوز التفاهمات السويسرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الولايات المتحدة – إيران: الحرب الباردة في المنطقة!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه إيران مأزقًا استراتيجيًا مع قرارها بالتصعيد على كافة الساحات ضد الولايات المتحدة، في ظل تركيز الرئيس دونالد ترامب على حملاته الانتخابية. وتتجسد هذه المواجهة في مشهد أقرب إلى "حرب باردة" تتخللها مراحل من التصعيد والتهدئة، حيث تجاوزت التطورات الأخيرة ما تم الاتفاق عليه في "مذكرة التفاهم" السويسرية بين البلدين، والتي يبدو أنها لم تعد قائمة منذ يونيو الماضي.

انتقلت إيران من موقف الدفاع إلى الهجوم على جبهات إقليمية متعددة. في الخليج، عاد التصعيد من خلال التحرش بالإمارات العربية المتحدة عبر مسيرات انقضاضية وإطلاق صواريخ باليستية، بالإضافة إلى استهداف السفن الإماراتية بالصواريخ أو الاختطاف. وقد دفع ذلك الإمارات إلى وقف التعاملات المالية والتجارية مع إيران، مما سيؤثر سلبًا على الوضع الاقتصادي الإيراني المتدهور أصلاً. ولم يتوقف استهداف الكويت والبحرين بالتهديدات خلال الفترة التي أعقبت "مذكرة التفاهم".

أما السعودية، فقد تعرضت لتحرشات إيرانية انطلقت من اليمن (عبر الحوثيين) والعراق (عبر الميليشيات)، شملت استهداف سفن في البحر الأحمر ومنشآت بترولية. وامتدت الاستهدافات لتشمل الأردن بصواريخ باليستية ومسيرات، ومصر باستهداف سفينة أمريكية مرتبطة بقطاع الطاقة.

في لبنان، لم يصل التصعيد الإيراني إلى مستوى المواجهة المباشرة مع إسرائيل نظرًا لاختلال موازين القوة بينهما، حيث تتحكم طهران بشكل مباشر في قرار "حزب الله" وتنظيمه العسكري عبر ضباط من "الحرس الثوري" المتواجدين في لبنان. ورغم أن التصعيد في لبنان اتخذ طابعًا سياسيًا ضد الدولة اللبنانية ولفظيًا ضد إسرائيل، إلا أن الأولوية لطهران تكمن في الحفاظ على سلاح "حزب الله" وإعاقة القرارات اللبنانية الشرعية، مثل قرار "حصر السلاح" بيد الحكومة وقرار "حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية". كما تهتم إيران بإعادة تنظيم القطاع العسكري-الأمني في "حزب الله" بعد تعرضه لضربات قاصمة في العامين الماضيين.

شارك الخبر: