إلغاء عقوبة الإعدام: هل يفتح الباب لتسليم مالك سفينة النيترات في قضية مرفأ بيروت؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يتأثر التحقيق في انفجار مرفأ بيروت بعد إلغاء عقوبة الإعدام؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد خطوة إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، تتزايد التساؤلات حول تأثير ذلك على التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية تسليم رجل الأعمال الروسي-القبرصي إيغور غريتشوشكين، مالك سفينة "روسوس" التي حملت النيترات المتفجرة. حقوقيون حول العالم رحبوا بهذا التعديل التشريعي، الذي قد ينهي سنوات من المماطلة في تسليم غريتشوشكين، الذي كانت دول مثل بلغاريا وقبرص ترفض تسليمه بذريعة الخوف من إعدامه في لبنان. مع سحب هذه الذريعة، يعود الحديث عن إمكانية استجوابه وتسليمه، رغم استجواب المحقق العدلي طارق البيطار له سابقاً في بلغاريا وتمنّعه عن الإجابة. يبقى السؤال الأهم: هل يؤثر هذا التطور على مسار التحقيق ويؤخر صدور القرار الاتهامي؟
لا تأخير في القرار الظني
يؤكد المحامي والأستاذ الجامعي الدكتور عادل يمين أن تسليم المطلوبين الأجانب، ومن ضمنهم مالك السفينة، يمثل عقدة قضائية ودبلوماسية معقدة. ورغم أن عقوبة الإعدام كانت تشكل عائقاً قانونياً أمام الدول لرفض طلبات الاسترداد، إلا أن إلغاءها في لبنان يزيل هذا العائق الإنساني الأساسي. وبحسب يمين، فإن مسار الاسترداد مستقل عن موعد صدور القرار الاتهامي، ولا يوقف التحقيق. يمكن للمحقق العدلي إصدار قراره والادعاء على غريتشوشكين غيابياً أمام المجلس العدلي إذا رأى موجباً لذلك، حتى لو لم يتم تسليمه.
ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات واقعية أمام التسليم، مثل حظر تسليم المواطنين للدول التي يحملون جنسيتها، والتعقيدات الدبلوماسية. إجراءات الاسترداد قد تستغرق شهوراً أو سنوات، وهي مدة قد تتجاوز الموعد المتوقع لصدور القرار الاتهامي، والذي أكد وزير العدل عادل نصار أنه يفترض أن يصدر في غضون ثلاثة أشهر.
مالك السفينة متهم أساسي
يعبر أهالي شهداء المرفأ عن رغبتهم في استجلاب مالك السفينة، إيغور غريتشوشكين، نظراً لعدم تجاوبه مع المحقق العدلي طارق البيطار، وتغيير السفينة لمسارها ورسوّها في بيروت دون سبب واضح. المحامية سيسيل روكز، شقيقة الشهيد جوزف روكز، أوضحت أن غريتشوشكين استجوب مرة واحدة في قبرص بعد الانفجار، لكنه لم يتجاوب مع البيطار لاحقاً. وتؤكد روكز أن مالك السفينة متهم أساسي، خاصة وأن السفينة غيرت مسارها، ويمكن أن يُدعى عليه في القرار المنتظر.
غريتشوشكين مشبوه
كشفت تقارير أن الملكية المباشرة للسفينة تعود لرجل الأعمال الروسي إيغور غريتشوشكين، الذي كان يقيم في قبرص ويدير أسطولاً للنقل والشحن البحري. وتثير تعاملاته التجارية وشكوك حول أدائه، حيث كان يدير عمله عبر شركات مسجلة في ملاذات ضريبية لتفادي المسؤولية. كما اتهمه بحارة بالامتناع عن دفع أجورهم والتخلي عنهم في عرض البحر، قبل أن يعلن إفلاسه ويتملص من الملاحقات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة