لبنان
تكنولوجيا

من الورق إلى الذكاء الاصطناعي: هل تصبح "العلامة المائية" دليلاً على عدم الأصالة؟

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٦ م0 مشاهدة
من الورق إلى الذكاء الاصطناعي: هل تصبح "العلامة المائية" دليلاً على عدم الأصالة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الورق إلى الذكاء الاصطناعي.. هل تصبح "العلامة المائيّة" وصمة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التطور المتسارع لنماذج اللغة الحديثة، بات التمييز بين النصوص التي يكتبها البشر وتلك التي ينتجها الذكاء الاصطناعي أكثر صعوبة. ومع سعي الشركات للامتثال للوائح الجديدة، تبرز تقنية "العلامة المائية" الرقمية كحل محتمل للكشف عن المحتوى المولّد آلياً وحماية الأصالة.

أعلنت شركة أنثروبيك مؤخراً أن النصوص التي يولدها نظامها "كلود" ستحمل قريباً "علامة مائية"، وذلك استجابةً للوائح الاتحاد الأوروبي التي تفرض وضع علامات على المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تحذو شركات أخرى حذوها في هذا الاتجاه.

تاريخياً، كانت العلامة المائية علامة مادية تُستخدم في صناعة الورق منذ القرن الثالث عشر الميلادي في إيطاليا، وكانت رمزاً للجودة والأصالة، وتُستخدم للحماية من التزوير في الوثائق الرسمية كالعملات والطوابع. وفي التسعينيات، انتشرت العلامات المائية الرقمية لحماية الوسائط الرقمية من القرصنة، مشيرة إلى ملكية حقوق النشر.

أما اليوم، ومع انتشار المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، تُستخدم العلامات المائية للإشارة إلى عدم الأصالة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية ادعاء المستخدم ملكية الكلمات. تعمل هذه العلامات عن طريق تعديل احتمالات اختيار الكلمات في نماذج اللغة الكبيرة، مما يخلق نمطاً إحصائياً يمكن للأدوات المتخصصة اكتشافه، وإن كان لا يمثل دليلاً قاطعاً.

أثار إعلان أنثروبيك مخاوف لدى بعض المستخدمين بشأن ما قد يعنيه اكتشاف استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات مثل التعليم والكتابة، حيث قد يتحول إلى "وصمة". يأتي هذا القلق في ظل غياب قواعد مجتمعية واضحة حول الاستخدام المقبول للذكاء الاصطناعي، حيث تختلف المعايير بين المهن المختلفة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن العلامة المائية ليست دليلاً نهائياً، بل أداة لتقدير احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي. وقد يكون استخدامها الأكثر فائدة هو قياس انتشار المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي في البيئة المعلوماتية بشكل عام، بدلاً من ملاحقة الأفراد.

شارك الخبر: