قانون إعادة هيكلة المصارف: خطوة ضرورية لكنها غير كافية بعد سنوات من المماطلة، بحسب حكيم


هذا الخبر بعنوان "حكيم: إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف خطوة ضرورية لكنها غير كافية بعد سنوات من المماطلة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتبر آلان حكيم، عضو المكتب السياسي الكتائبي، أن إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف جاء متأخرًا، واصفًا إياه بأنه خطوة ضرورية لكنها غير كافية بعد سنوات من المماطلة والنقاشات المعقدة بين المجلس النيابي وصندوق النقد الدولي.
وفي حديث عبر إذاعة الشرق، أوضح حكيم أن المؤسف هو عدم تناول موضوع قانون الانتظام المالي، مؤكدًا على الحاجة إلى إعادة هيكلة المصارف لا تدميرها. وأضاف أن المطلوب هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة رسملة المصارف القابلة للحياة، وإعادة القطاع المصرفي إلى دوره الطبيعي كأداة لخدمة المودعين والاقتصاد.
وحول سبب التأخير في إقرار القانون، أشار حكيم إلى أن المشكلة تكمن في قانون الانتظام المالي، الذي يعتبر جوهر الحل، حيث يتعلق بتوزيع الخسائر وترتيب المسؤوليات بين الدولة اللبنانية والمصارف، وإعادة الودائع إلى أصحابها.
وفيما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، شدد حكيم على ضرورة التمييز بين المصارف القابلة للحياة وغير القابلة لها. وأوضح أن الدعم يجب أن يوجه للمصارف القابلة للحياة، مع وضع إطار عام للودائع بأسرع وقت ممكن وعلى مراحل. وأكد أن الثقة لا تُبنى بالقوانين أو الشعارات، بل بالأفعال، وهذا ما هو مطلوب من الدولة اللبنانية على الصعيدين القانوني والتشريعي.
وأضاف حكيم أنه لا يجوز تحميل المصارف السليمة تكلفة المصارف المتعثرة. وفيما يخص صندوق النقد الدولي، الذي يطالب بإصلاحات مالية ومصرفية كجزء من أي برنامج تمويلي، أوضح أن المشكلة ليست في مطالبة الصندوق بالإصلاحات، بل في عدم معرفة المتحاور مع الصندوق بالتفاصيل وما يريده. وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تفتقر إلى الوضوح العملي والتخطيط المالي، مما يستدعي عودة لبنان إلى موقعه التفاوضي بدلًا من تلقي التعليمات، معتبرًا ذلك موضوعًا سياديًا وتشريعيًا بحتًا يتطلب اتفاقًا عامًا بين شريكين وليس تسليمًا للقرار اللبناني.
وبخصوص قانون الفجوة المالية، لفت حكيم إلى مشكلة مهمة تتمثل في السماح للمساهمين الحاليين بالمشاركة في إعادة الرسملة، وهو أمر حيوي لإعادة الحيوية للمصارف وتمكينها من إعادة الودائع لعملائها. وأكد أن هذه المسألة لا تتعلق بمصالح المساهمين بل بمصلحة القطاع المصرفي ككل. وتساءل عن سبب منع المساهمين من ضخ الأموال الجديدة (2.5 إلى 2.6 مليار دولار) إذا كان المصرف قابلاً للحياة ومستعدًا لرد الودائع، مشيرًا إلى أن إقصاءهم قد يؤدي إلى تغيير هوية وملكية المصارف قبل تحديد المسؤوليات والخسائر.
وفيما يتعلق بتدخل الدولة والمصرف المركزي لإصلاح أي تعثر، اعتبر حكيم أن تحميل المصارف السليمة تكلفة المصارف المتعثرة ظلم كبير. وأشار إلى أنه لا يمكن مطالبة القطاع المصرفي بإعادة رسملة نفسه بينما الدولة لا تعالج بجدية التزاماتها تجاه مصرف لبنان. واقترح أنه إذا تحملت الدولة المسؤولية، فيجب أن تتدخل لدعم المصارف كما يحدث في بلدان أخرى، وذلك ضمن مبادئ أساسية تتمثل في المسؤولية (تحمل كل طرف حصته من الخسائر)، والعدالة (عدم جعل المودع هو الضحية)، والسيادة (تعامل لبنان مع صندوق النقد والمؤسسات الدولية دون التخلي عن حقه التشريعي واتخاذ قراراته، خاصة في المرحلة الجديدة التي يُتمنى أن تكون مرحلة إنماء).
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد