لبنان
سياسة

محاصصة طائفية وتقاسم مواقع مفصلية في نقابة المهندسين: الكفاءة في خطر

المدن٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٢ م0 مشاهدة
محاصصة طائفية وتقاسم مواقع مفصلية في نقابة المهندسين: الكفاءة في خطر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محاصصة طائفية وتقاسم مواقع مفصلية في نقابة المهندسين" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعدّ المناصفة الطائفية في توزيع الوظائف داخل نقابة المهندسين في بيروت أخطر ما يُطرح في ملف التوظيف، حيث تحوّل الانتماء السياسي والطائفي إلى معيار للتعيين، على حساب الكفاءة وتكافؤ الفرص. فبعد الإعلان عن دراسة لسوق العمل وتلقّي أكثر من أربعة آلاف طلب، كشفت مصادر مطلعة عن توظيف أربعة وعشرين موظفاً، موزّعين على عشرة للتيار الوطني الحر، واثنين مستقلين، وثلاثة لحركة أمل، وثلاثة لحزب الله، واثنين لكل من جمعية المشاريع وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي. هذا التوزيع يستوجب توضيح آلية الاختيار ومدى ارتباطها بالطلبات المقدّمة والحاجات الفعلية للنقابة.

ولا تقتصر المسألة على عدد الوظائف، بل تشمل وزن المواقع وصلاحياتها. فبحسب معلومات مؤكدة، شملت التعيينات والترقيات إسناد رئاسة مكتبي زحلة وضبيه ورئاسة قسم في دائرة المعلوماتية إلى مهندسين محسوبين على التيار الوطني الحر. كما يُثار موضوع تعيين حقوقية مقرّبة من النقيب على رأس الدائرة القانونية، بديلاً من مهندس محسوب على حركة أمل، مع توسيع صلاحياتها لتشمل العقود، ولا سيما التأمين والصيانة. وهذه مواقع تتصل بإدارة النقابة وخدماتها والتزاماتها المالية، ما يجعل معايير إسنادها مسألة أساسية في الرقابة والمساءلة.

في المقابل، يبرز الدور السلبي لتيار المستقبل في قبوله بمقعدين والتعامل معهما بوصفهما مكسباً من نقيب لم يدعمه انتخابياً. فبدلاً من المطالبة بشفافية التوظيف، يصبح قبول الحصة غطاءً سياسياً للمحاصصة ومشاركةً في تكريسها. أما حركة أمل، فتواجه سؤال التنازلات التي قدّمتها بعد تفويض ملف التوظيف إلى النقيب فادي حنا، وأمين السر هيثم إسماعيل المحسوب عليها. فالمعطيات تتحدث عن وعود لم تتحقق بإسناد رئاسة دائرة الشركات المستحدثة ورئاسة دائرة المكاتب إلى مهندسين حركيين، بالتزامن مع تغييرات طالت مواقع يشغلها محسوبون عليها، بينها الدائرة القانونية وأحد الأقسام الحساسة، ويُقال إن مهندسة قريبة لرئيس دائرة المعاملات حلّت محل مهندس محسوب على "أمل".

إذا صحّت هذه الوقائع، فإن الاعتراض داخل حركة أمل سيتناول مسؤولية ممثليها عن التفويض والموافقة، لا أن يقتصر على حجم الحصة التي حصلت عليها. كما أن مشكلة تيار المستقبل ليست في ضآلة حصته، بل قبوله الدخول في المقايضة أصلاً. ومع الحديث عن توظيفات إضافية قبل انتخابات نيسان 2027، يصبح المطلوب نشر الحاجات الوظيفية وشروط التعيين ومعايير المفاضلة والصلاحيات المستحدثة.

شارك الخبر: