نتنياهو والانتخابات: مناورة عسكرية في جنوب لبنان لتعزيز شعبيته وسط مخاوف من تداعياتها


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو قبل الانتخابات: سعي لإنجاز عسكري وخوف من تداعياته" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تحدد الانتخابات الإسرائيلية مصير الحرب، لكنها بالتأكيد تؤثر على توقيتها وحجمها وطريقة تسويقها. مع اقتراب موعد الاقتراع في 27 تشرين الأول، لم يعد جنوب لبنان مجرد جبهة أمنية، بل أصبح جزءًا من حملة بنيامين نتنياهو الانتخابية، ومختبرًا لقدرته على تحقيق "إنجاز" سريع وقابل للعرض أمام الناخب الإسرائيلي. لا يشترط أن يكون الإنجاز المطلوب حربًا واسعة، فالأخيرة قد تخرج عن السيطرة وتؤدي إلى عودة الجنود الإسرائيليين في توابيت، مما يحولها من رصيد انتخابي إلى هدية للمعارضة. ما يحتاجه نتنياهو هو نتيجة محدودة الكلفة وذات صورة كبيرة. في الانتخابات الإسرائيلية، لا تكمن أهمية الوقائع العسكرية بحد ذاتها، بل في قدرتها على تحويل الوضع الراهن إلى دفعة قوية تتبعها دعاية نتنياهو المرجوة. يفسر المشهد الإسرائيلي جزءًا من هذا الاستعجال؛ ففي استطلاع نشره موقع "زمان إسرائيل" في 21 آب، حصل حزب غادي آيزنكوت على 23 مقعدًا، مقابل 21 لليكود، فيما نال معسكر نتنياهو 51 مقعدًا، مقابل 57 للأحزاب الصهيونية المعارضة، دون أن يضمن أي طرف الأغلبية. في موازاة ذلك، رأت صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو يراهن، في غزة ولبنان، على تراجع اندفاعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض حلول نهائية.
عندما تدخل الانتخابات غرفة العمليات، لا يرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد حسن جوني إمكانية فصل الأداء الإسرائيلي في جنوب لبنان عن المناخ الانتخابي. ويقول لـ"المدن": "بالتأكيد، ستتأثر آلية العمل العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان بالمناخ الانتخابي، وبالفترة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول. فالقرار العسكري الإسرائيلي يبقى، في نهاية المطاف، محكومًا بالقرار السياسي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ولذلك، سيكون للمسار الانتخابي تأثير مباشر في الخيارات العسكرية خلال المرحلة المقبلة". لكن تأثير الانتخابات لا يعني تلقائيًا الذهاب إلى حرب؛ فهو يبدأ من حاجة نتنياهو إلى إعادة ترتيب صورة حكومته أمام الإسرائيليين. لقد خاض حروبًا وعمليات كثيرة، لكن السياسة الانتخابية لا تحفظ الماضي بالتساوي؛ فالإنجاز الأقرب إلى موعد الاقتراع يطغى على الإنجاز الأقدم لأنه يبقى حاضرًا في الذاكرة القصيرة للناخب. يسأل جوني: "كيف يمكن أن ينعكس هذا المناخ الانتخابي على القرار الإسرائيلي؟ هناك عدة احتمالات، إلا أن العنوان الأبرز يتمثل في سعي نتنياهو إلى تقديم إنجازات ملموسة أمام المجتمع الإسرائيلي قبيل الانتخابات. فالإنجازات التي تتحقق في المرحلة الأقرب إلى الاستحقاق الانتخابي تكون أكثر حضورًا في الذاكرة العامة، وبالتالي أكثر قابلية للاستثمار سياسيًا وانتخابيًا من إنجازات سابقة تعود إلى فترات أبعد". لهذا، لا تبدو إسرائيل في وارد تقديم انسحاب يمكن أن يظهر بوصفه تنازلًا مجانيًا؛ فالانسحاب، في حسابات نتنياهو، يحتاج إلى مقابل يمكن عرضه على الإسرائيليين: تفكيك منشآت، إبعاد مقاتلين، انتشار الجيش اللبناني، أو إقامة آلية رقابة تُقدم باعتبارها ضمانة أمنية. ويقول جوني: "يُرجح أن يبحث نتنياهو عن إنجاز واضح يمكن تقديمه للرأي العام الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة. وإذا انتقلنا من هذا المنطق السياسي إلى الواقع الميداني في جنوب لبنان، فمن غير المرجح أن نشهد تراجعًا أو انسحابًا إسرائيليًا قبل الانتخابات، سواء في إطار الاتفاقات القائمة والمناطق التجريبية، أو ضمن تسوية أوسع قد تنتج عن تفاهم أمريكي - إيراني".
ضغط أمريكي لا يكفي لانتزاع التنازلات
يستند أحد احتمالات خفض التصعيد إلى ضغط أمريكي متزايد على نتنياهو، لكن هذا الضغط لا يعمل في فراغ. فكل تنازل إسرائيلي سيُقاس، قبل الانتخابات، بمردوده الداخلي. وإذا اقتنع نتنياهو بأن الاستجابة لواشنطن ستضعفه أمام خصومه، فلن يتردد في مقاومة الإدارة الأمريكية أو في محاولة استهلاك الوقت حتى موعد الاقتراع. يرى جوني أن "مسار الضغط الأمريكي على نتنياهو يشهد تطورًا لافتًا"، ويستشهد بالمواقف الأخيرة لتوم برّاك، الذي وصف الجولان بأنها أرض سورية تحتلها إسرائيل، خلافًا للموقف الأمريكي الرسمي المستمر منذ اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية عليها في العام 2019. ويقول: "ظهر ذلك، على سبيل المثال، في المواقف الأخيرة لتوم برّاك، الذي عاد وألمح إلى اعتبار الجولان السوري أرضًا محتلة. وهو تحول مهم في الخطاب الأمريكي، ويمكن أن يعكس تزايد الانزعاج داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب من سياسات نتنياهو. كما أن الحديث الأمريكي عن إمكان دعم شخصية إسرائيلية أخرى في الانتخابات يعزز هذا الانطباع". لكن الانزعاج لا يعني أن نتنياهو أصبح جاهزًا للتراجع؛ فقد يحدث العكس تمامًا. فكلما شعر بأن واشنطن تضغط عليه في ملف يمكن أن يكلفه أصواتًا، ارتفعت حاجته إلى إظهار الاستقلال عنها. ويضيف جوني: "قد يتطور تفاهم أمريكي - إيراني يفضي إلى ضغوط أمريكية أكبر على إسرائيل في الملف اللبناني. لكن من المستبعد أن يغامر نتنياهو بمستقبله الانتخابي عبر تقديم تنازلات يعتقد أنها قد تضره داخليًا. والأرجح أنه سيذهب بعيدًا في مقاومة الضغوط الأمريكية، إذا رأى أن الاستجابة لها ستنعكس سلبًا على موقعه الانتخابي".
علي الطاهر: تحضير بالنار قبل القرار
إذا كان نتنياهو يبحث عن إنجاز محدود يمكن ضبطه وتسويقه، تبدو مرتفعات علي الطاهر مرشحة لتأدية هذه الوظيفة. فالمنطقة تتعرض منذ مدة لقصف كثيف، واستطلاع متواصل، وعمليات عزل ناري. وتتركز الضربات على المداخل والمنشآت والنقاط المحتملة، بما يشبه التحضير المسبق لعملية برية، أو محاولة فرض شروط تفاوضية تحت النار. يقول جوني: "تبرز مرتفعات علي الطاهر بوصفها النقطة الأكثر سخونة وقابلية للتحول إلى ساحة اختبار خلال المرحلة المقبلة. فمنذ مدة، تتعرض المنطقة لعمليات قصف وضرب وعزل ناري كثيف، إلى جانب مراقبة واستطلاع متواصلين على مدار الساعة. كما تتعرض المداخل المحتملة، والمنشآت، والنقاط العسكرية فيها لضربات متكررة، في إطار عملية تحضير ميداني تبدو كأنها تستهدف إضعاف الموقع وعزله قبل أي خطوة لاحقة". لا يعني ذلك أن قرار الاقتحام قد اتخذ، فالتحضير بالنار يخدم خيارين في الوقت نفسه: يهيئ الميدان لعملية إذا تقررت، ويضغط على الطرف المقابل لقبول تسوية إذا بقيت كلفة الاقتحام مرتفعة. وهنا تكمن معضلة نتنياهو: يحتاج إلى انتصار، لكنه لا يستطيع ضمان شروطه. ويرى جوني أن "السيطرة على علي الطاهر قد تشكل الإنجاز الذي يسعى نتنياهو إلى تحقيقه قبل الانتخابات"، لكنه يحذر من أن الخيار "يبقى محفوفًا بمخاطر كبيرة". ويشرح: "أي عملية برية متسرعة أو غير محسوبة قد تؤدي إلى سقوط قتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على المزاج الانتخابي الداخلي". العملية، بهذا المعنى، سيف ذو حدين؛ فإذا دخل الجيش الإسرائيلي المرتفعات دون خسائر كبيرة، سيرفع العلم ويفجر المنشآت وينشر الصور، ثم يقدم الحدث باعتباره دليلًا جديدًا على تغيير الواقع الأمني في الشمال. أما إذا كان "حزب الله" قادرًا على إيقاع خسائر بشرية، فستنقلب الصورة نفسها إلى مادة ضد الحكومة. ويقول جوني: "إذا نجحت إسرائيل في السيطرة على الموقع، ورفعت العلم الإسرائيلي فيه، ودمرت منشآت أو بنى تحتية، ووثقت ذلك إعلاميًا، فسيكون من الممكن تسويق العملية باعتبارها إنجازًا عسكريًا. أما إذا تحققت السيطرة مقابل خسائر بشرية كبيرة، فقد تتحول العملية إلى مادة تستخدمها المعارضة الإسرائيلية ضده". وهذا تحديدًا ما سيحاول "حزب الله" منعه؛ فالقيمة العسكرية للمرتفعات ليست وحدها التي ستحدد طبيعة المواجهة، ثمّة أيضًا قيمة سياسية ورمزية. وإذا كانت إسرائيل تريد المكان لصنع انتصار انتخابي، فسيحاول الحزب تحويله إلى نقيضه. ويضيف جوني: "من المتوقع أن يتعامل "حزب الله" مع أي محاولة اقتحام إسرائيلية واسعة لعلي الطاهر باعتبارها معركة ذات أهمية استثنائية، وأن يقاتل بقوة بهدف إيقاع خسائر في القوات الإسرائيلية، وحرمان نتنياهو من القدرة على تقديم السيطرة على الموقع بوصفها انتصارًا انتخابيًا".
إنجاز تفاوضي بدل الاقتحام
غير أن السيطرة العسكرية ليست الطريق الوحيد إلى الإنجاز؛ فقد يكون البديل تسليم المنطقة إلى الجيش اللبناني، تحت إشراف أمريكي أو دولي، وتفكيك المنشآت الموجودة فيها. عندها، يستطيع نتنياهو الادعاء بأن الضغط العسكري أخرج "حزب الله" من الموقع، دون أن يدفع كلفة اقتحامه. يقول جوني: "ليس ضروريًا أن يأتي الإنجاز الإسرائيلي عبر عملية عسكرية مباشرة. فقد تتبلور صيغة تفاوضية تقضي بتسليم منطقة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، تحت إشراف أو مراقبة أمريكية، وربما ضمن ترتيبات يمكن أن يقبل بها "حزب الله"". هذه الصيغة تمنح الأطراف مخارج مختلفة؛ فتستعيد الدولة اللبنانية، نظريًا، موقعًا داخل أراضيها. ويتجنب الحزب مواجهة قد تُفرض عليه في توقيت غير ملائم. وتحصل إسرائيل على نتيجة يمكن تصويرها كانتصار للضغط العسكري. ويتابع جوني: "في هذه الحالة، تستطيع إسرائيل أيضًا تسويق النتيجة داخليًا بوصفها إنجازًا، ولا سيما إذا رافقها تفكيك أو تدمير بنى تحتية في المنطقة، والإعلان عن ذلك بصورة علنية وموثقة. وهكذا، قد يحصل نتنياهو على مكسب سياسي دون تحمل كلفة عملية برية واسعة". لكن هذه التسوية تبقى مرتبطة بإشكالية أوسع؛ فإسرائيل تريد من الجيش اللبناني التحقق من تفكيك منشآت الحزب، فيما تخشى بيروت أن يتحول الجيش إلى طرف في مواجهة داخلية. كما أن "حزب الله" ليس طرفًا مباشرًا في المفاوضات، على الرغم من أن تنفيذ أي اتفاق يتعلق بسلاحه يستحيل عمليًا بدونه. لذلك، قد تنجح المفاوضات في إنتاج ترتيبات موضعية، لكنها لا تزال عاجزة عن معالجة أصل النزاع. ويمكنها أن تنقل السيطرة على بقعة، أو تنظم انتشارًا، أو تؤجل معركة. أما التسوية الشاملة، فتحتاج إلى قرار إقليمي ودولي لم ينضج بعد.
لا حرب شاملة قبل الانتخابات؟
يرجح جوني بقاء التصعيد ضمن نطاق يمكن التحكم به؛ فإسرائيل رسخت وجودها داخل المنطقة العازلة، وتتعامل مع "الخط الأصفر" بوصفه واقعًا أمنيًا يسمح لها بالضغط والتدخل دون الاضطرار إلى احتلال مساحات جديدة دفعة واحدة. ويقول: "أما احتمال الذهاب إلى حرب أو عملية عسكرية شاملة على مستوى جنوب لبنان، فأراه أقل ترجيحًا. فالعقيدة الأمنية الإسرائيلية في الجنوب تبدو، في الوقت الراهن، مستقرة إلى حد بعيد على واقع المنطقة العازلة والخط الأصفر، فيما تبقى مرتفعات علي الطاهر النقطة الأساسية القابلة للأخذ والرد والتغيير الميداني". لا يعني انخفاض احتمال الحرب استقرار الجنوب؛ فما دون الحرب الشاملة يتسع لعمليات كثيرة: غارات، اغتيالات، نسف منشآت، توغلات محدودة، وقصف يغير شروط التفاوض تدريجيًا. وقد تكون المرحلة المقبلة أكثر عنفًا، دون أن تبلغ حد الحرب المفتوحة.
جبهات متعددة لحملة انتخابية واحدة
لا ينظر نتنياهو إلى لبنان بوصفه ملفًا منفصلًا؛ فالجبهات، بالنسبة إليه، قابلة للتبادل في الوظيفة السياسية. يمكن لضربة في سوريا، أو مواجهة مع إيران، أو احتكاك مع تركيا، أن تمنحه المادة الانتخابية نفسها: زعيم أمني يواجه الأخطار الإقليمية ويمنع خصوم إسرائيل من فرض شروطهم. ويقول جوني: "لا يقتصر تأثير الحسابات الانتخابية لنتنياهو على جنوب لبنان وحده. فهو ينظر إلى المنطقة باعتبارها مسرحًا مترابطًا، ويمكن لأي تطور في إحدى الجبهات أن يتحول إلى مادة انتخابية داخلية". ويضع ملف إيران في مقدمة هذه الجبهات، لأنه يبقى مرتبطًا بالقرار الأمريكي ومصير التفاوض بين واشنطن وطهران. ثم يأتي الملف السوري، التركي، حيث يتقاطع التنافس الإقليمي مع محاولة نتنياهو تقديم نفسه بوصفه القادر على حماية التفوق الإسرائيلي. ويضيف: "هناك، أولًا، ملف إيران، الذي يبقى مرتبطًا إلى حد كبير بالخيار الاستراتيجي الأمريكي، وبقرار واشنطن حيال طبيعة المواجهة أو التفاهم مع طهران. وهناك أيضًا الملف المستجد المتصل بتركيا وسوريا، حيث يحاول نتنياهو بدوره توظيف التطورات الإقليمية لتقديم صورة عن قدرته على تحقيق مكاسب أمنية واستراتيجية". لكن تعدد الجبهات لا يعني تعدد الفرص فقط؛ إنه يضاعف احتمالات الخطأ أيضًا. فالمواجهة التي تبدأ لضبط الخصم قد تستدرج ردًا غير محسوب. والعملية التي تخطط لإنتاج صورة انتصار قد تنتهي بصورة جنود قتلى. وهذا ما يجعل حاجة نتنياهو إلى الإنجاز مصدر قوة وضعف في آن. يقول جوني: "المشكلة بالنسبة إليه أن معظم المسارات التي يسعى من خلالها إلى تحقيق "إنجازات" تبقى محفوفة بالمخاطر، وقد تنقلب نتائجها عليه إذا فشل في إدارتها، أو ترتبت عليها خسائر كبيرة". وفي ظل استطلاعات لا تمنحه أفضلية حاسمة، سيصبح نتنياهو أكثر حاجة إلى المكاسب، لكنه سيصبح أيضًا أكثر حذرًا من الكلفة. ويخلص جوني إلى أنه "سيحاول تحقيق مكاسب يمكن تسويقها انتخابيًا، مع الحرص على تجنب خطوات قد تنتج عنها خسائر كبيرة أو ارتدادات داخلية". حتى 27 تشرين الأول، سيبقى جنوب لبنان داخل هذه المعادلة. المفاوضات لن تتوقف بالضرورة، لكنها ستبقى رهينة الميدان. وإسرائيل لن تنسحب بسهولة، لكنها ستتجنب، ما أمكن، حربًا لا تضمن خاتمتها. أما علي الطاهر، فستبقى النقطة الأكثر قابلية للتحول إلى محور هذا التداخل بين العسكري والانتخابي. وكما يقول جوني: "من المرجح أن يكون للحظة الانتخابية الإسرائيلية انعكاس مباشر وحتمي على الأداء الأمني والعسكري الإسرائيلي في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، وخصوصًا في جنوب لبنان، حيث تبدو مرتفعات علي الطاهر النقطة الأكثر قابلية للتحول إلى محور هذا التأثير".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة