لبنان
سياسة

باسيل يلوّح بالمعارضة والطعن بقانون العفو العام: ما خلفيات التصعيد البرتقالي؟

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٦ م0 مشاهدة
باسيل يلوّح بالمعارضة والطعن بقانون العفو العام: ما خلفيات التصعيد البرتقالي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل أطلق البرتقالي صفارة المعارضة… وماذا عن خلفية الطعن بقانون العفو العام؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت المواقف الأخيرة لرئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل اهتماماً لافتاً، تمثلت في تصعيد تجاه الحكومة والمطالبة باستجوابها، والسعي للطعن بقانون العفو العام. وتتزايد التساؤلات حول خلفية هذا التصعيد من قبل "التيار البرتقالي".

ويذكر المراقبون بإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري سابقاً، لكن الظروف تغيرت اليوم، فلم يعد هناك حافظ وبشار الأسد، كما أن "حزب الله" لم يعد يمتلك فائض القوة لإملاء الشروط على الأطراف اللبنانية أو إسقاط الحكومات وتعيين رؤساء الجمهورية.

فما هي قدرة "التيار الوطني الحر" وحلفائه على إسقاط الحكومة أو التصعيد ضدها، خاصة وأنها مدعومة أميركياً وسعودياً، بينما يعاني "حزب الله" جنوباً في ظل استمرار الحرب مع إسرائيل؟

وفي الشق القانوني، يطرح الطعن بقانون العفو العام، الذي حاز على أغلبية نيابية وإجماع سياسي وغطاء مسيحي بارز، خصوصاً من حزب "القوات اللبنانية"، تساؤلات حول موجباته.

وفي هذا السياق، أوضح عضو كتلة "التيار الوطني الحر" النائب غسان عطاالله لـ"النهار" أن ما أشار إليه الوزير باسيل ينبع من معاناة الناس، وعدم لمس أي خطوة إيجابية للحكومة في مجالات حيوية كالكهرباء. وأضاف: "نتأمل خيراً، ولكن للأسف الشديد، يقولون إن الحكومة تحقق إنجازات، فأين هي؟ الظروف تستوجب بقاءها، لذلك سنطرح الثقة بالحكومة وقدمنا عشرات مشاريع القوانين والأسئلة لها، ولم نتلق أي جواب".

وحول دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في عرقلة الردود أو الدعوة لجلسة عامة، قال عطاالله: "يمكن القول الآن إن الكرة في ملعب رئيس مجلس النواب، لكن الحكومة لم تفعل شيئاً وسنطرح الثقة بها، لأن الناس لم تعد تتحمل الضرائب، ولم نرَ أي مشروع أوصلنا إلى بر الأمان أو لمسنا خطوات إيجابية. لذلك جاء كلام الوزير باسيل في هذا السياق".

وعند سؤاله عن وجود قوى تقف إلى جانبهم لتشكيل جبهة معارضة، أجاب عطاالله: "معظم القوى السياسية ممثلة بهذه الحكومة، لكننا نعارض لأننا انتخبنا من قبل الناس وهناك وجع لديهم ونحن نعبر عنهم، فعلى هذه الخلفية كانت صرخة الوزير باسيل".

وبالنسبة لقانون العفو العام والطعن به، قال عطاالله: "إذا رده رئيس الجمهورية، فنحن سنطعن به. لقد بتنا اليوم أمام ميليشيا نواب التغيير، ويا محلا الطقم القديم عند هؤلاء الذين يدمرون كل القطاعات، وأعتبر أنه بات لدينا اليوم ميليشيا التغيير".

من جهته، أوضح الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك لـ"النهار" أن الطعن له شروط شكلية وموضوعية. وأشار إلى أنه يجب نشر القانون أصولاً لتقديم الطعن. وفي حال رده من رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب، لا يمكن الطعن به قبل أن يعود المجلس ويقره بالغالبية المطلقة، ثم يُصدر ويُنشر أصولاً. وتبدأ مهلة الطعن من تاريخ النشر لمدة 15 يوماً، ويجب أن يقدم من عشرة نواب أو أكثر. وتساءل مالك: "هل باستطاعتهم تأمين عشرة نواب أو أكثر لتقديم الطعن؟"

وخلص مالك إلى أنه لجهة الأساس، يفترض وجود أسباب لعدم دستورية القانون. واستبعد إمكانية الطعن به لأنه قانون محصن ويتوافق مع أحكام الدستور والمبادئ الدستورية العامة، معتقداً أن أي طعن مقدم لن يؤتي ثماره وسيكون فارغاً على الصعيد الدستوري بشكل ثابت وأكيد.

شارك الخبر: