لبنان
سياسة

حقيقة فيديو الوزيرة الأوغندية: 350 ألف دولار لأنبوب خرساني أم مشروع طريق؟ تحقيق يكشف التفاصيل

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٦ ص0 مشاهدة
حقيقة فيديو الوزيرة الأوغندية: 350 ألف دولار لأنبوب خرساني أم مشروع طريق؟ تحقيق يكشف التفاصيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "350 ألف دولار مقابل أنبوب خرساني؟ حقيقة فيديو الوزيرة الأوغندية | النهار تدقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم أن وزيرة أوغندية تفقدت جسراً بتكلفة 350 ألف دولار لتجد بدلاً منه أنبوباً خرسانياً صغيراً. وقد علق مستخدمون على الفيديو بالقول: "لو كان هذا المبلغ صحيحاً، فإن ذلك يُعتبر من أفضح أمثلة الهدر".

لكنّ هذا الادعاء غير صحيح. فقد كانت وزيرة الدولة للحكم المحلي في أوغندا، جاستين ناميري، تتفقد مشروع طريق تقدّر تكلفته بنحو 350 ألف دولار، خلال زيارتها لمقاطعة بوداكا في منتصف شهر آب/أغسطس الجاري. وقد لفتها طريق ترابي، تحته عبارات، وأبدت استياءها من رداءة تنفيذها.

في الفيديو، تظهر امرأة ترتدي فستاناً أصفر وقبعة سوداء، تقف على طريق ترابي وتتفقد عبّارة مياه مبنية على جانب الطريق، وتطرح أسئلة. وقد تجاوزت مشاهدات أحد المقاطع المنشورة على حسابه 7 ملايين مشاهدة، مع تعليق يقول: "وزيرة أوغندية تروح تشوف جسر بـ350 ألف دولار… وتشوف هذا! راحت المسؤولة تفحص مشروع جسر تكلفته 350 ألف دولار. طلع قدامها أنبوب خرساني صغير تحت طريق ترابي. لو المبلغ صحيح، فهذا من أفضح أمثلة الهدر. الجسر هذا حتى 5 آلاف دولار كثير عليه. تخيلوا المبلغ هذا وين راح؟".

الفيديو المتداول حقيقي، ويُصّور زيارة لوزيرة الدولة للحكم المحلي في أوغندا، جاستين ناميري، لبعض مشاريع تطوير الطرق في مقاطعة بوداكا، وقد انتشر في منتصف شهر آب/أغسطس الجاري. إلا أن قصة استبدال الجسر بأنبوب خرساني غير صحيحة. فالوزيرة كانت تتفقد مشروع طريق يقدّر بنحو 350 ألف دولار، ولفتها طريق ترابي، تحته تلك العبارات، وهي أنابيب خرسانية لتصريف المياه. وأبدت ناميري استغرابها واستياءها من رداءة تنفيذها.

يظهر في الفيديو أحد المقاولين يحاول تبرير المشروع، مدعيًا أنه تم بناء 24 أنبوبًا خرسانيًا على امتداد الطريق البالغ طوله ستة كيلومترات. إلا أن هذا التفسير لم يقنع الوزيرة، وردت على المقاول بأنها 6 أنابيب فقط، وطلبت معاينة بقية الإنشاءات.

وانتشرت مقاطع لزيارة ناميري لمقاطعة بوداكا. ونشرت في حساباتها مقطعاً في 15 آب/أغسطس، تظهر فيه بالفستان والقبعة ذاتهما، راقصة مع سكان في بوداكا.

وبحسب هيئة الإذاعة الأوغندية (UBC)، استمرت زيارة ناميري لمقاطعة بوداكا ثلاثة أيام، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بتكثيف جهود مكافحة الفساد. وأسفر ذلك عن إحالة 13 مسؤولًا على المحاكمة بتهم فساد، بينهم مهندس المنطقة ومساعده، بعد فشلهما في تقديم كشوف حسابات بشأن الأموال المخصصة للطرق التي ظلت في حالة سيئة لأكثر من عقد. وأفادت تقارير بأن المسؤولين أنفقوا 100 مليون شلن (نحو 37 ألف دولارًا) تحت بند "التحسينات الميكانيكية"، رغم أن معظم الطرق الرئيسية لم تستكمل بعد، بينما بدأت بعض الأعمال فقط عقب علم المسؤولين بزيارة الوزيرة المرتقبة.

ومن بين المحالين أيضاً على المحاكمة، مسؤولون عن التعليم والصحة. وبينما تتوالى الأخبار عن مكافحة الفساد في أوغندا، أظهرت بيانات منظمة الشفافية الدولية أنها سجلت 25 نقطة من أصل 100 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، لتأتي في المرتبة 148 عالميًا من بين 180 دولة، وتراجعت درجة البلاد نقطة واحدة مقارنة بالعام السابق. كذلك ظلت أدنى من متوسط دول إفريقيا جنوب الصحراء البالغ 32 نقطة.

شارك الخبر: