إيران: بين محاولات التعايش والحلول الجذرية في ظل حرب إقليمية وشيكة


هذا الخبر بعنوان "من التّعايش مع إيران إلى الحلّ الراديكالي!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد خمسين عامًا من الأمل الغربي في تغيير سلوك النظام الإيراني، يتضح أن الحرب أو السلم لن يحققا ذلك. بات من الضروري التفكير خارج الصندوق والبحث عن حلول جذرية.
نحن على أعتاب حرب إقليمية قد تندلع في أي وقت بين الآن والربيع المقبل. تشكل فترة الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر الجاري والانتخابات النصفية الأمريكية للكونغرس في 3 نوفمبر المقبل مرحلة بالغة الصعوبة، حيث ستشهد مناورات سياسية وأمنية وعسكرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها المنتشرة في المنطقة من جهة أخرى.
يسعى الطرفان إلى إبقاء العدو في حالة قلق دائم من خلال الحرب الإعلامية والنفسية، مع الحفاظ على جاهزيتهما لمنع الطرف الآخر من شن الضربة الأولى. تتجلى المناورات الإيرانية في استهداف سفن في مضيق هرمز، وتحرش الحوثيين بالمملكة العربية السعودية، وتحركات أمنية من قبل فصائل "الحشد الشعبي" في العراق، بالإضافة إلى تحركات "حزب الله" في لبنان، التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا مستمرًا، مما يستدعي استنفارًا دائمًا للجيش الإسرائيلي.
في المقابل، تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري بتوجيه حاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة وزيادة عدد السفن العسكرية العاملة في البحار المحيطة بإيران من 20 إلى 25 سفينة.
تستعد إسرائيل لحرب على جبهات متعددة، أبرزها إيران. فقد حلقت مؤخرًا سرب من المقاتلات الإسرائيلية برفقة طائرة تزويد بالوقود، في رحلة محاكاة لعملية ضد إيران، مرورًا بالأجواء السورية والعراقية. كما حدثت إسرائيل بنك أهدافها في الداخل الإيراني، ورفعت من جاهزيتها الدفاعية والهجومية ضد "حزب الله" في لبنان.
يبدو أن المنطقة بأكملها تتصرف وكأن الحرب واقعة لا محالة، وهو ما ينعكس على الإجراءات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنظيمية داخل الدول، خاصة في الخليج العربي. الفكرة السائدة هي أن وقوع الحرب هو القاعدة، وليس الاستثناء. لذلك، لا يُطرح سؤال "هل ستقع الحرب؟" بل "متى؟".
يزيد من خطورة الحرب المقبلة رفع إيران لمستوى تهديداتها تجاه دول المنطقة العربية، وخاصة دول الخليج العربي. وفي سياق سياستها لرفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة، تهدد إيران بشن هجمات ضد البنى التحتية الاقتصادية لدول الجوار، متجاهلة مستقبل العلاقات معها. وقد أدت الهجمات الإيرانية، المباشرة أو عبر أذرعها، على دول الخليج العربي والأردن ومصر إلى تغيير كبير في النظرة العربية تجاه إيران في ظل حكم نظامها الحالي.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة