جدل حول إحالة شحنة متفجرات "حزب الله" إلى المجلس العدلي: ما هي الأبعاد القانونية والسياسية؟


هذا الخبر بعنوان "هل تنطبق شحنة متفجرات "حزب الله" على الملفات المحالة على المجلس العدلي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يثور تساؤل حول مدى انطباق قضية شحنة متفجرات "حزب الله" المضبوطة في ضهر البيدر على الملفات التي تُحال عادةً إلى المجلس العدلي، وما هي الأبعاد القانونية والسياسية لإحالة هذه القضية تحديداً على أعلى هيئة قضائية جزائية في لبنان؟
كانت وزارة العدل قد طلبت إحالة قضية الشحنة المضبوطة في ضهر البيدر بتاريخ 5 تشرين الأول الماضي، وكذلك الشحنة المضبوطة في منطقة القصر بتاريخ 9 تشرين الأول، وكل من يثبت التحقيق ارتباطه بهذه المواد، إلى المجلس العدلي. وقد أطلع رئيس الحكومة نواف سلام رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على هذا الطلب قبل توزيع جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة.
بعد ذلك، توجه العميد أندره رحال، مستشار الرئيس عون، للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتردد أن قضية شحنة المتفجرات كانت من ضمن المواضيع التي تناولها الطرفان.
سابقة قضائية محتملة
في حال تمت الإحالة، ستكون هذه سابقة قضائية في لبنان. فقد أعلن "حزب الله" على لسان النائب حسن فضل الله أن المتفجرات تعود للحزب وهي مخصصة للمقاومة. هذا الإعلان يثير تساؤلات حول جدوى التحقيقات القضائية ما دام الطرف المعني معروفاً مسبقاً.
تزامنت هذه التطورات مع معلومات عن تحذير صدر عن "حزب الله" بشأن تداعيات الإحالة، دون الكشف عن طبيعة التحذير أو حجم الرد المتوقع. وشهدت الساعات التي سبقت جلسة مجلس الوزراء مشاورات واتصالات مكثفة بهدف نزع فتيل أي توتر حكومي.
الجرائم المحالة على المجلس العدلي
يحدد قانون أصول المحاكمات الجزائية الجرائم التي تُحال على المجلس العدلي، وهي تبدأ باقتراح من وزير العدل وتصدر بمرسوم عن مجلس الوزراء. تُعدّ الإحالة رفعاً لمستوى الجرائم العادية أو صلاحية المحاكم العسكرية والاستئنافية إلى مستوى الجرائم التي تمسّ بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي.
قرار الإحالة هو قرار سياسي قضائي. وفي ملف متفجرات ضهر البيدر، يستند هذا القرار إلى قرار الحكومة الصادر في 2 آذار/ مارس الفائت والذي حظر أنشطة "حزب الله" الأمنية والعسكرية، وهو ما يشمل ضمنياً أي نشاط عسكري للحزب، حتى لو كان موجهاً ضد العدوان أو الاحتلال الإسرائيلي.
الخلاف حول جدوى الإحالة
تؤكد هذه الإحالة، في حال حصولها، أن الحكومة تعتبر شحنة متفجرات ضهر البيدر تهديداً لأمن لبنان القومي، وهي جريمة تستوجب الإحالة على المجلس العدلي. إلا أن النقاش يدور حول ما إذا كانت مجرد حيازة المتفجرات ترقى إلى مستوى ارتكاب جريمة، خاصة وأنها لم تسفر عن نتائج خطيرة بعد. يرى معارضو الإحالة أن هذا التوصيف لا يدخل ضمن لائحة الجرائم المستوجبة للإحالة، وأن التحقيق لن يكون ذا جدوى ما دام مالك المتفجرات قد أعلن هويته صراحة.
أنواع الجرائم المحالة على المجلس العدلي تشمل:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة