لبنان
سياسة

الحرب الإيرانية في سبات ترامبي: هل يتركها لمن يخلفه؟

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٠ م0 مشاهدة
الحرب الإيرانية في سبات ترامبي: هل يتركها لمن يخلفه؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحرب الإيرانية في غيبوبة ترامبية اصطناعية… هل تجد من يوقظها أو يتبناها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد ستة أشهر من المواجهة غير الحاسمة مع إيران، يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الحرب في حالة سبات اصطناعي، معولاً على الخنق الاقتصادي، ومرّحلاً عبء هذه الورطة إلى من سيخلفه في البيت الأبيض. ترامب، الذي يقف خلف زجاج مضاد للرصاص في واشنطن، يرى حربه مع إيران تدخل مرحلة خمود منذ 23 آب/أغسطس 2026، دون حسم واضح.

لم يكن صيف الشرق الأوسط هو السبب في هذا الخمود، بل نفاد ما يمكن لترامب فعله في ساحة المعركة. بعد ستة أشهر من تكرار ادعاء تدمير كل شيء براً وبحراً وجواً، وقتل القيادات، وتلقي توسلات إيران للتفاوض، تحول تفاخره إلى استغراب شخصي: "بعد كل ما دمرناه، لماذا لم يستسلموا بعد؟".

صمود إيران ليس بالأمر الجديد؛ فالنظام الإيراني أثبت براعته في تجاوز الصدمات الكبرى، مثل مشهد الافتتاح الدرامي لمقتل المرشد الأعلى السابق وعدد من كبار قادة الجمهورية الإسلامية. ورغم خروجه من هذه المواجهة الطويلة مثخناً بالجراح، إلا أنه لم يسقط، ولم تنتصر أمريكا.

انتصار متعذر التسويق

لا يمكن للإدارة الأمريكية إعلان نهاية الحرب ببساطة، لأنها عاجزة عن تسويق انتصارها بعد ستة أشهر مضنية استنزفت اقتصادها وذخيرتها وجيشها. وقبل شهرين تقريباً من الانتخابات النصفية، قد يكون إعلان نهاية الحرب شعبياً، لكن الديمقراطيين سيطرحون أسئلة لا تنتهي حول أسباب بدايتها، وما تم تحقيقه، وكيفية إنهائها دون نتيجة ملموسة.

المفاوضات التي واكبها ترامب بتهديدات بإبادة حضارات وشتم، لم تنجح في كسر إرادة طهران. لا المفاوضات نفعت ولا الحرب، والوقت ينفد، وخسائر الانتخابات النصفية تلوح في الأفق.

"دي-داي اقتصادي" كحل بديل

استعاد ترامب مصطلحاً عسكرياً من إنزال النورماندي وأسقطه على خطة اقتصادية لعزل إيران وخنقها، أملاً في استسلامها يوماً ما، وليس بالضرورة خلال ما تبقى من ولايته. يبدو ترامب وكأنه يرحّل إيران لتكون مشكلة غيره، بوضع الحرب في غيبوبة اصطناعية لتجنب إزعاجها أثناء بحثه عن حل أو صدفة سعيدة، أو حتى إهمالها في هذا الموت السريري.

ورطة الوصفة السهلة

الحرب التي بدأها ترامب بوصفة سهلة قدمها له صديقه بنيامين نتنياهو، تحولت إلى ورطة لم يكن يتمناها. فهو لا يريد حرباً تلتهم ولايته الثانية التي يسعى بها لتعويض إخفاقاته والانتقام ممن يراهم سبباً لها. لذا، فلتنم هذه الحرب، وليكن الله في عون من يجرؤ على إيقاظها لاحقاً، إذا وجدت من يتبناها بعد عرّابها الذي يقطن البيت الأبيض.

شارك الخبر: