مأزق لبنان المزدوح: خسارة الدعم الأميركي وملف اليونيفيل يضعان الجنوب أمام اختبار حرج


هذا الخبر بعنوان "مأزق مزدوج: لبنان يخسر "التفهّم" الأميركي.. واليونيفيل" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انعقاد جلسة المشاورات المغلقة في مجلس الأمن للبحث في ترتيبات ما بعد قوات اليونيفيل، تتقاطع المؤشرات الميدانية مع الضغوط السياسية لتضع لبنان أمام استحقاق بالغ الخطورة. ويبرز في هذه المرحلة تبلور ارتفاع منسوب العتب الأميركي على لبنان في لحظة حرجة يحتاج فيها لدعم واشنطن على ثلاثة مستويات تشمل معالجة مأزق ما بعد القوات الدولية، ومفاوضات روما، والتصدي لاحتمال اندلاع حرب موسعة جديدة بدءاً من مرتفعات علي الطاهر.
وبات واضحاً التوجه نحو عدم التمديد لقوات اليونيفيل بعد انتهاء ولايتها في 31 كانون الأول 2026، بسبب الرفض الأميركي والإسرائيلي الذي يعتبر القوة الدولية نموذجاً غير فعال أتاح بناء بنية تحتية عسكرية في محيط مواقعها. وفي المقابل، يتخبط لبنان في مأزق مركّب نتيجة الفشل في الترويج للبديل الأوروبي، حيث اصطدم الطرح الفرنسي-الإيطالي لتشكيل قوة بديلة بفيتو إسرائيلي يرفض إدخال أي طرف دولي وسيط.
وتتحول اللهجة الدبلوماسية الأميركية تدريجاً لتبني المقاربة الإسرائيلية بالكامل، حيث تُحمّل واشنطن الجانب اللبناني وحزب الله مسؤولية التعطيل، وتُثبّت قاعدة أن نزع سلاح حزب الله هو الشرط الأساسي لأي ترتيبات أمنية جديدة أو تراجع إسرائيلي. وفي سياق متصل، نفى السفير ميشال عيسى الأنباء حول منح واشنطن ضوءاً أخضر للقاء ممثلي حزب الله، مؤكداً عدم وجود قنوات تفاوضية سياسية مباشرة خارج القنوات الرسمية لرئاسة الجمهورية والجيش.
وتتزامن هذه السخونة السياسية مع تصعيد ميداني عنيف جنوباً، حيث تشهد مناطق المنصوري ودوحة كفررمان وحداثا وحاريص وعيتا الجبل وحولا ووادي السلوقي وكفرتبنيت ومحيط قلعة الشقيف - أرنون غارات وقصفاً توغلات متصاعدة. وأعلنت اليونيفيل تسجيل 1030 مقذوفاً بين 21 و27 آب، بمعدل 147 مقذوفاً يومياً، ما يعكس هشاشة الوضع الميداني.
وفي ظل هذه التحولات، يتقدم الجيش اللبناني ليصبح العنصر الأساسي في السيناريوهات الدولية المطروحة، حيث تسلّم قائد الجيش العماد رودولف هيكل دعوة رسمية من القائم بأعمال السفارة الفرنسية برونو دا سيلفا للاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي في باريس، وذلك بعد إطلاع هيكل رئيس الجمهورية جوزاف عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة