مفارقات مالية في لبنان: تضييق على أساتذة الجامعة اللبنانية ومكافأة للمتعهדים بالدولار الفريش


هذا الخبر بعنوان "الدولة تعاقب الجامعة وأستاذها وتكافئ المتعهد بدولارات طازجة!" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الدولة اللبنانية سياسة التقسيط في التعامل مع متأخرات الموظفين العموميين، في وقت لم تُمنح أساتذة الجامعة اللبنانية راتبين إضافيين إلا ابتداءً من شهر تموز المنصرم ومن دون أي مفعول رجعي، بحجة شح الأموال. وفي المقابل، تستنفر الإدارات الرسمية لصالح متعهد الجامعة لتسديد كامل مستحقاته بالدولار من دون أي مراجعة، وعلى حساب المال العام.
فقد قرر مجلس الإنماء والإعمار دفع مستحقات شركة "دنش للمقاولات والتجارة" عن أعمال تشغيل وصيانة مجمع الحدث التابع للجامعة اللبنانية بالدولار، ومن دون أي حسم أو رسم مصالحة. ويشمل القرار تسديد مستحقات عن الفترة الممتدة من 1/4/2020 ولغاية 31/12/2022 الواقعة خارج مهل العقد الموقّع. وبموجب ذلك، ستدفع الدولة للشركة مبلغ يقارب 16.35 مليون دولار على أساس سعر الصرف القديم 1500 ليرة، في وقت تتقاضى الفئات العاملة في الجامعة أقل من ثلث ما كانت تحمله قبل الأزمة.
وبحسب محضر مجلس الإنماء والإعمار الذي حصلت عليه "المدن"، ستتلقى الشركة أربعة ملايين دولار من الموازنات السابقة، على أن يُدفع المتبقي من موازنة العام المقبل. ورغم مطالبة ديوان المحاسبة برسم مصالحة يقدر بنحو 3 بالمئة، استمرت الوساطات لإعفاء الشركة منه، متجاوزة الأعراف والاجتهادات القانونية المعمول بها.
وعلى صعيد آخر، تواجه مطالب تفريغ أكثر من 1600 أستاذ متعاقد في الجامعة تأخيرات مستمرة بحجة عجز الدولة عن توفير كُلفتهم المالية، وهو ما أكدته وزيرة التربية ريما كرامي بعد تقسيم الملف إلى أربع دفعات. وتبرز هنا التساؤلات حول كيفية توفير الأموال للمتعهدين بالكامل وتعذر تأمينها لأساتذة الجامعة، خصوصاً وأن قسماً من هذه المستحقات يعود لفترة الإقفال خلال جائحة كورونا والتعليم عن بُعد، حيث كانت الجامعة تعاني من شح المحروقات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد