هل تعود سياسة ترامب "الخنق" ضد إيران؟ تداعيات الحصار الاقتصادي على طهران


هذا الخبر بعنوان "هل عاد ترامب أو يعود إلى نهج القضاء على نظام إيران؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفرض الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا ضغوطًا اقتصادية شديدة على إيران، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه السياسة، التي تشمل حصار الموانئ البحرية، ستؤدي إلى انهيار الجمهورية الإسلامية أو دفعها نحو مواقف أكثر تشددًا. يعتمد الرئيس ترامب سياسة "الخنق" التي قد تغلق الباب أمام الدبلوماسية، حيث أن المقاربة المتطرفة التي تنتهجها تصب في مصلحة سياسة البقاء والاستمرار، وتقوض جهود الإيرانيين الساعين إلى تسوية متفاوض عليها مع الولايات المتحدة، وتدفع المتشددين في إيران إلى الواجهة.
يتساءل البعض عما إذا كانت العقوبات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تستهدف إيران ستكون أكثر فعالية من الحصار الاقتصادي الشامل الذي فرضته أمريكا، والذي يعاقب المواطنين الإيرانيين العاديين بشكل أساسي. يؤمن الرئيس ترامب ووزير ماليته بنجاح حملة الخنق الاقتصادي في إيران، مستشهدين بنجاحها في محاصرة الموانئ الإيرانية، حتى وإن رفضت دول مثل الصين وروسيا وتركيا الانضمام إلى خطتهم لحصار الجمهورية الإسلامية. وعلى الرغم من التهديد بمعاقبة الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، يقترح دبلوماسيون أمريكيون أن ترامب ووزير ماليته يعتبران الحصار أساس الحملة على إيران وأكثر تأثيرًا من العقوبات.
لوحظ انخفاض سريع في كمية النفط الإيراني المتاح للصين، بما في ذلك في المصافي، بسبب الحصار. ويشير خبراء السوق إلى أن 40 مليون برميل من النفط الإيراني الخام التي كانت محمّلة في ناقلات بحرية قد غادرت سنغافورة متجهة إلى الصين، الشاري الأول للنفط الإيراني، ولكن من المستبعد أن تتبعها حمولات نفطية أخرى قريبًا. قد تضطر المصافي الصينية، لتجنب العقوبات الأمريكية، إلى الاعتماد على نفط من خارج إيران. يأتي هذا في ظل "محاصرة" 41 مليون طن من النفط الإيراني في الخليج نتيجة للحصار الأمريكي.
مع عودة حملة الخنق هذه بعد 47 عامًا من العقوبات الأمريكية على إيران، من المستبعد أن تكون "القشة التي قصمت ظهر البعير". على العكس من ذلك، قد يدفع هذا الأمر المتشددين الإيرانيين، مثل "الحرس الثوري"، إلى اختيار خوض جولة جديدة من القتال والحرب، على الرغم من دعوات عدد من المسؤولين السياسيين الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس بزشكجيان، إلى إنهاء الحرب.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة