لبنان
ثقافة

الأميرة ديانا: الذكرى الـ 29 تفتح أبواب الروايات الجديدة وكتاب شقيقها

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٠ ص0 مشاهدة
الأميرة ديانا: الذكرى الـ 29 تفتح أبواب الروايات الجديدة وكتاب شقيقها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ديانا... للمرّة الألف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الذكرى التاسعة والعشرين لرحيل الأميرة ديانا، تعود عبارة فرجينيا وولف لتتردد: "إذا لم تكتب المرأة عن نفسها، فسوف يُكتب عنها كما يريد الآخرون". رحلت ديانا في 31 آب 1997 في باريس عن عمر يناهز 36 عاماً، متأثرة بجراحها إثر حادث سيارة في نفق بون دو لالما، وسط مطاردة من مصوري الباباراتزي. منذ ذلك الحين، تباينت الروايات حول حياتها، وكأن لكل زمن ديانته الخاصة، ولكل شاهد روايته.

اليوم، وبعد تسعة وعشرين عاماً، يُعاد سرد قصة ديانا من خلال كتاب جديد، يعد بتصحيح ما ترسّب من روايات سابقة. يبدو أن غيابها لم يغلق قصتها، بل فتحها على مصراعيها، تاركاً السؤال الأثقل: لو أتيحت لها الفرصة للكتابة، أي ديانا كانت ستختار أن تتركها لنا؟

كل زمن يصنع "دياناه"

منذ رحيلها، لم تغادر ديانا المخيلة العامة. كُتبت عنها السير، وصُنعت الأفلام الوثائقية، وأُعيد تمثيل حياتها في السينما والتلفزيون. في مسلسل (The Crown)، عادت علاقتها بالعائلة المالكة وزواجها من الأمير تشارلز إلى الشاشة. وفي فيلم “Spencer” عام 2021، قُدّمت قراءة سينمائية متخيلة لمرحلة من حياتها. أما فيلم (The Princess) عام 2022، فأعاد النظر إلى قصتها من خلال أرشيف إعلامي. وفي (Diana: In Her Own Words)، سُمع صوت ديانا نفسها من خلال تسجيلات بصوتها. وهكذا، بين ديانا الصحافة، وديانا السينما، وديانا الوثائقيات، وديانا من عرفوها، تراكمت الصور حتى بات السؤال عن حقيقتها أصعب.

هذه المرة… يكتب شقيقها

في الذكرى التاسعة والعشرين لوفاتها، تستعد ديانا لأن تُروى مرة أخرى، وهذه المرة على لسان شقيقها الأصغر تشارلز سبنسر. في 22 أيلول المقبل، سيصدر كتابه “Swan Song: Diana, My Sister”، الذي يعود فيه إلى طفولتهما وعلاقته بشقيقته، وصولاً إلى الأيام التي أحاطت برحيلها. يؤكد سبنسر أن الكتاب ليس مجرد سيرة أخرى، بل هو محاولة لمواجهة بعض الروايات والمعلومات التي تكررت عنها واكتسبت صفة الحقيقة.

بعد كل تلك السنوات التي شاهد فيها الآخرين يروون حكاية شقيقته، قرر أن يقدم روايته. لكن المفارقة تبقى قائمة: حتى هذه المرة، حين يأتي الصوت من أقرب الدوائر إليها، تبقى ديانا تُروى بصوت شخص آخر. قد يستطيع سبنسر تصحيح واقعة أو نفي حكاية، لكن هل تستطيع الذاكرة، مهما كانت حميمة، أن تقدم النسخة النهائية من إنسان؟ ربما لا. ولهذا تحديداً ستبقى ديانا قابلة لأن تُكتب مرة أخرى.

لماذا أحبّ العالم ديانا؟

بعد تسعة وعشرين عاماً، لا يزال العالم راغباً في معرفة المزيد عنها. لم يكن لقب "أميرة القلوب" مجرد لقب. فقد فعلت شيئاً جعل المسافة بينها وبين الناس أقصر. صافحت مرضى الإيدز في زمن الخوف والوصمة، وجلست إلى جانب المرضى والأطفال والمشردين، ومشيت في حقل ألغام في أنغولا. خلال سنوات زواجها، كانت رئيسة أو راعية لأكثر من مئة مؤسسة خيرية. في مقابلتها الشهيرة عام 1995، أجابت بأنها تفضل أن تكون "ملكة في قلوب الناس"، مؤمنةً بأن على أحد أن يخرج إلى الناس، يحبّهم ويُظهر لهم ذلك. شعر العالم، بطريقة ما، أنها حاولت أن تعرفه.

ألف رواية… وغياب واحد

بين المرأة التي عاشت تحت عدسات المصورين، والأميرة التي عرفها الجمهور، والأخت التي يتذكرها سبنسر، والمرأة التي حاولت في تسجيلاتها ومقابلاتها أن تتكلم عن نفسها، بقيت ديانا حاضرة، لكن بصور كثيرة. رحلت ديانا مرة واحدة، لكن الروايات عنها لم ترحل. ومنذ ذلك اليوم، كلما أُغلقت سيرة، فُتحت أخرى. وربما لن نعرف أبداً أي نسخة منها كانت ستختار أن تكتبها بنفسها. وها هي تعود اليوم، كما لو أننا لم نعرفها من قبل… ديانا، للمرة الألف.

شارك الخبر: