لماذا يفضل المدربون طاهر محمد طاهر رغم انتقادات الجماهير؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا يعشق المدربون لاعباً يرفضه الجمهور؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد حالة اللاعب طاهر محمد طاهر، جناح النادي الأهلي المصري، من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسط الرياضي مؤخراً. يشهد النقاش الجماهيري المستمر حول سبب التمسك به منذ انضمامه عام 2020، رغم عدم تقديمه لمستويات ملفتة، حيرة كبيرة لدى المشجعين. تتفاقم هذه الحيرة مع اختلاف الأجهزة الفنية التي تولت تدريب الفريق، بدءاً من بيتسو موسيماني، مروراً بريكاردو سواريش ومارسيل كولر، وصولاً إلى ريفيرو، وييس توروب ثم الحسين عموتة، ورغم ذلك، ظل اسم طاهر حاضراً بقوة في التشكيلة الأساسية أو كبديل مؤثر.
تضع هذه الثباتية المدربين في حيرة دائمة، حيث تتباين التقييمات بين أرقام اللاعب وتفضيل الأجهزة الفنية المستمر له، مما يخلق فجوة واضحة بين رؤية الجماهير التي تبحث عن الأداء المبهر والأرقام، ومنظور المدرب الذي يركز على الانضباط التكتيكي وتنفيذ الأفكار بدقة.
تتجلى رؤية المدربين في الاعتماد على طاهر من خلال معايير لا تظهر بوضوح في ملخصات المباريات والأهداف. يرتكز الاختيار الأول للمدربين على الانضباط التكتيكي والجهد البدني العالي طوال اللقاء، حيث يقوم بأدوار الضغط العالي والارتداد الدفاعي لمساندة الظهير دون كلل، مما يوفر أماناً دفاعياً يتيح للظهير التقدم بحرية. يتمتع اللاعب أيضاً بقوة بدنية عالية وقدرة فريدة على خوض الصراعات الثنائية والهوائية واستخلاص الكرات. تتسع دائرة استخداماته لتشمل مراكز متعددة كالجناحين، وصانع الألعاب، والمهاجم الثاني، وحتى الأدوار الدفاعية الاضطرارية، مما يجعله ورقة رابحة لسد الثغرات في المباريات المعقدة.
لا يقتصر الأمر على الجانب البدني، بل يمتد إلى انعكاس الحصص التدريبية على الملعب. يلتزم طاهر بالتعليمات بدقة، ويؤدي التدريبات بجدية وشده، دون افتعال مشاكل عند الجلوس على مقاعد البدلاء.
يمثل طاهر النموذج الكلاسيكي للاعب المنظومة الذي يخدم الفكرة الجماعية ويوفر التوازن الدفاعي، ليظل عنصراً مهماً في حسابات الأجهزة الفنية، حتى مع استمرار التباين بين منطق المدرب وطموح المشجع. وتشهد الملاعب العالمية نماذج مشابهة، مثل ديرك كويت (ليفربول ومنتخب هولندا) الذي افتقر للمهارات الفردية الاستثنائية، لكنه ظل خياراً أول للمدربين رافاييل بينيتيز ولويس فان غال، معتمداً على ركضه المستمر وتغطية المساحات. كذلك الحال بالنسبة إلى لوكاس فاسكيز (ريال مدريد)، حيث تعجبت الجماهير من استمراره والاعتماد عليه في اللحظات الحاسمة، إلا أن التزامه الدفاعي وقدرته على لعب دور الجناح والظهير جعلاه مفتاحاً تكتيكياً مفضلاً لدى زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة