لبنان
سياسة

الاضطرابات الفرنسية: كيف تستغل واشنطن أزمات المهاجرين لتعزيز سردياتها؟

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٦ ص0 مشاهدة
الاضطرابات الفرنسية: كيف تستغل واشنطن أزمات المهاجرين لتعزيز سردياتها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اضطرابات فرنسا تخدم سرديات واشنطن" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُشكل المواقف الأميركية تحريضاً لأوروبا على التعامل مع قضية المهاجرين، الذين يُعد العرب والمسلمون جزءاً كبيراً منهم. وتُظهر واشنطن دعماً واضحاً لأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، حيث تُصور تدفق المهاجرين كخطر جسيم يهدد الغرب. وقد فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع، بمن فيهم قادة اليمين المتطرف في أوروبا، بتصريح في بداية هذا الشهر ربط فيه الاحتجاجات الطلابية التي اجتاحت فرنسا بـ"خروج ظاهرة الهجرة عن السيطرة" و"رغبة الإسلام في السيطرة على بلاد كانت يوماً ما عظيمة". وألمح ترامب إلى أن تراجع فرنسا ليس ناتجاً عن ضعف اقتصادي وجيوستراتيجي، بل بسبب المهاجرين والإسلام. وكرر ترامب اتهام المهاجرين، وتبعه نائبه جي دي فانس في نهاية الأسبوع، مؤكداً أن أعمال الشغب في فرنسا تعود إلى مشكلتي "الهجرة والاندماج"، ونبه الأميركيين إلى أن "هذا هو المستقبل الذي يسعى إليه الديموقراطيون في الكونغرس لبلدكم".

من الواضح أن الإدارة الأميركية تسعى لاستغلال موجة الاحتجاجات الفرنسية لتبرير سياستها المتشددة تجاه الهجرة، خاصة مع اقتراب حملة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما تستخدم الأحداث للدفاع عن رؤاها الأيديولوجية التي تعتبر الهجرة القادمة من "العالم الثالث" تهديداً للغرب وحضارته. وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد حذر الغرب خلال خطابه في أثينا الشهر الماضي من خطر "الضمور والتبعية والانحدار".

لا يوجد ما يبرر في الوقت الحالي الحديث عن انحدار أو ضمور للغرب، فبلدانه لا تزال تهيمن إلى حد كبير على الاقتصاد وتحافظ على تفوقها العسكري وتقدمها في مجالات العلوم والتكنولوجيا. ولا أحد يصدق عكس ذلك، على الرغم من أن بعض التيارات المتطرفة في المنطقة ما فتئت تهلل منذ عقود للانهيار الوشيك للغرب.

شارك الخبر: