درغام يدعو لوقف التفاوض مع إسرائيل حتى دعم الجيش اللبناني


هذا الخبر بعنوان "درغام: لوقف التفاوض إلى حين تأمين دعم فعلي للجيش والقوى الأمنية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشار النائب أسعد درغام، في مقابلة تلفزيونية عبر قناة "OTV"، إلى أن خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري قد حسم الكثير من الالتباسات، معتبراً أن موقفه من اتفاق الإطار والتفاوض مع إسرائيل يتطابق مع موقف "حزب الله"، خلافاً للتوقعات السابقة بوجود تمايز بينهما.
وأوضح درغام أن موقف تكتل "لبنان القوي" من التفاوض واضح، حيث يراه ضرورياً لوقف الحروب والاعتداءات، لكن نجاحه يتطلب شروطاً وإطاراً واضحين. وأضاف أنه بعد سبع جولات من التفاوض، لا تزال العقدة الأساسية قائمة: "الدولة اللبنانية تفاوض في ملف السلاح دون أن تملك القرار فيه، فكيف يمكنها أن تقدم التزامات لا تملك القدرة على تنفيذها؟".
وشدد على أن جميع الملفات، من التفاوض إلى إعادة الإعمار والدعم الدولي، تقود إلى مسألة واحدة وهي حصرية السلاح وامتلاك الدولة لقرارها. وأكد أن استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية هي حجر الأساس لأي تفاوض جدي، وأن الجيش اللبناني هو المؤسسة المعنية بتنفيذ قرار الدولة وبسط سلطتها.
وفي هذا السياق، قال درغام: "رئيس الجمهورية مطالب بوقف التفاوض إلى حين تأمين دعم فعلي للجيش اللبناني والقوى الأمنية، تجهيزاً وتسليحاً، وتحسين أوضاع العسكريين، بما يمكّن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها وفرض حصرية السلاح بيدها".
ورأى أنه من الصعب العثور على عهد أو حكومة في لبنان حظيا بهذا القدر من التأييد النيابي والشعبي والعربي والدولي، متسائلاً عن سبب عدم التحرك والتنفيذ. وأضاف: "إذا كانت الحكومة، رغم كل هذا الغطاء، عاجزة عن التنفيذ، فمن واجبها مصارحة اللبنانيين بذلك".
وإذا أكد على أن الحفاظ على السلم الأهلي ومنع الفتنة أولوية، وأن التنفيذ يحتاج إلى الحكمة والمسؤولية، شدد على أن الحرص على تجنب الصدام لا يجوز أن يتحول إلى عجز دائم عن اتخاذ القرار، قائلاً إن الدولة مطالبة بأن تكون صاحبة القرار.
في ملف سلاح "حزب الله"، تساءل درغام عن جدوى التفاوض مع الأميركيين والإيرانيين والمجتمع الدولي فيما لم يُحسم السؤال الأساسي مع المعني الأول في الداخل: "هل حزب الله مستعد لتسليم سلاحه ووضعه في عهدة الدولة؟"، معتبراً أن الحوار الحقيقي يجب أن يبدأ من هنا.
وحذر من أن الخشية الفعلية ليست من تأجيل المسار الدبلوماسي أسابيع إضافية، بل من دخول لبنان في دائرة انتظار واستنزاف قد تستمر سنوات، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات والتدمير والنزف. واعتبر أن الأزمة مرتبطة بصراع أميركي – إيراني وإسرائيلي وإقليمي أوسع، ما يجعل أي حديث عن حلول سريعة بعيداً عن تعقيدات الواقع.
كما حذر من أن يصبح ملف السلاح جزءاً من تسوية إقليمية تكون لها أثمان سياسية في الداخل اللبناني، مؤكداً ضرورة منع تحول أي تسوية على السلاح إلى تسوية على حساب الدولة أو أي مكون لبناني، والعمل على حماية المؤسسات والتوازنات الوطنية.
وعن قانون العفو، أكد أن موقف التيار "الوطني الحر" ليس موجهاً ضد طائفة أو منطقة، وأنه يؤيد معالجة ملفات الموقوفين الإسلاميين الذين لا علاقة لهم بالتنظيمات الإرهابية أو بدم الجيش، والإفراج عمن يستحق منهم. وشدد على رفض شمول العفو من تلطخت أيديهم بدم الجيش اللبناني، أو تجار المخدرات، أو مرتكبي جرائم القتل والاغتصاب، قائلاً: "المصالحة شيء، ومحو الجرائم الخطيرة شيء آخر".
وأضاف: "أنا ابن عكار، وعكار خزان أساسي للجيش اللبناني، وأبناء الطائفة السنية جزء أساسي من هذه المؤسسة"، رافضاً تصوير الدفاع عن شهداء الجيش وكأنه موقف ضد السنّة، ومؤكداً أن الدفاع عن دم الجيش هو دفاع عن مؤسسة وطنية تضم أبناء مختلف الطوائف والمناطق.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية، الآتي من قيادة الجيش، يعرف أكثر من غيره حجم التضحيات التي قدمتها المؤسسة العسكرية، وهو مؤتمن على دم شهدائها وحقوق عائلاتهم.
فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، أكد درغام الحرص على تعزيز علاقة الصداقة معها، والتطلع إلى دور سعودي حاضر لجميع المكونات اللبنانية بعيداً عن الاصطفاف إلى جانب فريق في مواجهة آخر. ولفت إلى أن التجربة أثبتت أن أفضل المراحل الاقتصادية في لبنان تزامنت مع وجود العلاقات مع المملكة ودول الخليج في أفضل حالاتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة