لبنان
سياسة

لبنان على مفترق طرق: زيارات دبلوماسية تثير القلق وتكشف عن تحذيرات إيرانية ومبادرات قطرية

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٤ ص0 مشاهدة
لبنان على مفترق طرق: زيارات دبلوماسية تثير القلق وتكشف عن تحذيرات إيرانية ومبادرات قطرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الزيارات الديبلوماسية: المنطقة على مفترق طرق" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف في لبنان مع تكثيف الزيارات الدبلوماسية، حيث تشير المعلومات إلى أن المنطقة تقف على مفترق طرق حاسم. وفي هذا السياق، طلب نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، خلال زيارته الأخيرة لبيروت، من حزب الله عدم التدخل في أي حرب محتملة على إيران، وذلك لتجنب منح بنيامين نتنياهو انتصارًا سهلاً. وقد التقى جوزف عون، قائد الجيش اللبناني، مع رئيس وزراء قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في ظل هذه التطورات.

تأتي هذه الزيارات الدبلوماسية المتعددة للبنان خلال الأسبوع المنصرم في ظل قلق متزايد، خاصة وأن كثافة مماثلة لهذه الزيارات كانت تسبق استحقاقات كبيرة. ومن أبرز هذه المخاوف، احتمالية انزلاق لبنان إلى حرب جديدة، حيث ترجح كفة احتمالات الحرب على احتمالات الحل في المنطقة، على الرغم من استمرار المفاوضات القائمة عبر الوسطاء بين الولايات المتحدة وإيران.

وتشير معلومات مرجعية موثوق بها إلى أن نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، قد طلب في لقاءاته مع أركان الثنائي الشيعي عدم انخراط حزب الله في أي حرب محتملة قد تتعرض لها إيران. يأتي هذا الطلب على عكس الكلام المتداول، إدراكًا من إيران لصعوبة وضع الحزب واعتقادها بأن إسرائيل قد توجه ضربة قاصمة توفر لنتنياهو انتصارًا سهلاً عبر لبنان، وهو ما لا ينبغي توفيره له، سواء قبل الانتخابات التي يرجح فوزه فيها، أو بعدها. ولا يمكن حسم احتمال انزلاق لبنان إلى حرب مماثلة، لعدم وجود ضمانات من إسرائيل في هذا الإطار.

أما زيارة رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، فقد اكتسبت بعدين هامين. البعد الأول هو إطلاع المسؤولين اللبنانيين على أجواء المساعي والوساطات الجارية، حيث تعد قطر أحد أبرز الوسطاء على خط المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ولم يخفِ آل ثاني أن المنطقة على مفترق خطر جدّي لناحية احتمالات الحرب، مشيرًا إلى ضرورة الاستعداد لها، وكذلك احتمالات التسوية التي تتصاعد فرصها على عكس طبول الحرب. ودعا إلى تحصين الوضع الداخلي في لبنان تحسبًا لأيّ من هذه الاحتمالات، ولئلا يدفع لبنان ثمن التسوية، باعتبار أنها إذا حصلت، فستكون كبيرة جدًا.

الشق الآخر من الزيارة يتعلق بعزم قطر على مساعدة لبنان في معالجة أزمة الكهرباء المزمنة وخفض تكاليف الطاقة، دون الحاجة إلى إنفاق رأسمالي مسبق من الموازنة اللبنانية. هذه المبادرة تأتي في توقيت حرج، نظرًا للتحديات المصيرية التي تواجه الحكومة اللبنانية في ضوء تأزم الوضع الداخلي المتعلق بالكهرباء. وعلى الرغم من القدرات الكبيرة التي تتمتع بها قطر وتقديماتها السخية للبنان في محطات سابقة، فإن تقديم عرض كهربائي بهذا الحجم يأتي في وقت تشهد فيه إيرادات قطر انخفاضًا، ولا يتوقع أحد دعمًا قريبًا للبنان في ظل التحديات التي تواجه دول الخليج، والعجز الأوروبي المطلق.

وبالنسبة لزيارة وزير الخارجية الفرنسي، جان - لوي بارو، مع الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش، أليس روفو، فإن الجهد الفرنسي لمساعدة لبنان على ملء الفراغ الأمني الذي قد ينجم عن انتهاء مهمة القوة الدولية في الجنوب، اصطدم بالعوائق نفسها التي واجهت الجهود اللبنانية لإيجاد بديل من

شارك الخبر: