لبنان
سياسة

الاتصال الأمريكي: هل هو إنذار للبنان بالاستعداد للأسوأ؟

النهار٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٨ ص0 مشاهدة
الاتصال الأمريكي: هل هو إنذار للبنان بالاستعداد للأسوأ؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الاتصال الأميركي"... و"الاستعداد للأسوأ"!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحليل معمق، يبدو أن العدو الإسرائيلي هو المستفيد الأكبر من وجود قوات "اليونيفيل"، حيث لم يمنعها ذلك من شن أي اجتياح أو احتلال، بل استغل الفرص للاعتداء على جنودها وقتلهم. يليه في الاستفادة "حزب إيران"، الذي شكل وجود القوة الأممية غطاءً مثالياً لعملياته وأنفاقه واستعداداته لـ"حروب إسناد" لا تخدم الدولة اللبنانية. في هذا السياق، تُطرح تساؤلات حول تصرف الدولة اللبنانية بعد ضبط متفجرات "حزب إيران/حزب الله"، ولماذا تم التكتم على الواقعة لأيام قبل تسريبها إلى الإعلام عبر مصدر أمريكي؟ وكيف للسلطات أن تتوقع "لفلفة" الأمر كالمعتاد، خاصة بعد أن أصبح قضية رأي عام تبحث في تفاصيله وأهدافه المحتملة، كالاغتيالات نظراً لسوابق الحزب؟

لماذا استمرت السلطة في إظهار اضطرارها لـ"اللطف" مع الجهة المسؤولة عن الجريمة المكتشفة بالصدفة، حتى جاء "الاتصال الأمريكي" لينذرها بأن مناوراتها لم تعد مجدية؟ هذه الأسئلة وغيرها طُرحت قبيل استئناف التفاوض المباشر في قاعدة تامبا/فلوريدا، والذي يبدو محكوماً مسبقاً بعدم الجدية في بحث أي انسحاب من الأراضي اللبنانية قبل الانتخابات الإسرائيلية. كما طُرحت هذه التساؤلات وسط مساعي لبنانية وفرنسية لإقناع واشنطن بتمديد مهمة "اليونيفيل" أو إيجاد بديل دولي لها. إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل حسمتا موقفهما العام الماضي باستصدار قرار من مجلس الأمن بتمديد مهمة القوة الأممية.

تستند المطالبات بإبقاء "اليونيفيل" إلى اعتبارات قانونية دولية وأهمية الحفاظ على مواثيق مثل اتفاق الهدنة والقرار 1701، لكنها تفتقد المبررات العملية والضرورات الحاسمة للتعامل مع الواقع الجديد في جنوب لبنان والمنطقة. ففي تقييم موضوعي، يظل العدو الإسرائيلي هو المستفيد الأكبر من "اليونيفيل"، حيث لم تمنعه من أي اجتياح أو احتلال، بل استغل الفرص للاعتداء على جنودها وقتلهم. يليه "حزب إيران" الذي استفاد من وجود القوة الأممية كغطاء لعملياته واستعداداته، ولم يفوّت فرصة للاعتداء عليها وقتل جنودها. أما الدولة اللبنانية، التي لم يسمح "الحزب" لها بالسيطرة في جنوب الليطاني، فقد اكتفت بدور الشاهد المتغافل، بل أصبحت لا ترى شيئاً حتى في الداخل.

فيما ضغطت إيران و"حزبها" لوضع الدولة على الهامش، تضغط واشنطن وإسرائيل الآن لإعادتها إلى دورها، لكن الدولة اللبنانية تتباطأ وتتلكأ، وكأنها تتذرع بتعقيدات تركيبتها الطائفية للتخلي عن أي دور فاعل.

شارك الخبر: