تنويه
هذا الخبر بعنوان "من القدس إلى بيروت... توم حرب يقترح "زيارات تجريبية"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل البحث عن ترتيبات جديدة بين لبنان وإسرائيل، وفي ضوء التطورات الميدانية والسياسية، طرح عضو الحزب الجمهوري الأميركي توم حرب مبادرة تهدف إلى تجاوز التفاهمات الأمنية والسماح بزيارات دينية متبادلة، بالإضافة إلى فتح ملف إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل. يقدم حرب هذه الفكرة كتجربة محدودة يمكن البناء عليها مستقبلاً، إلا أن تطبيقها الفعلي يواجه تعقيدات قانونية وسياسية لبنانية تجعل الانتقال من الاقتراح إلى التنفيذ أمراً صعباً.
وفقاً لتصريحات حرب لـ"النهار"، تقوم الفكرة على اعتماد صيغة تجريبية محدودة زمنياً، مشابهة للمناطق التجريبية التي يتم بحثها بين لبنان وإسرائيل. تهدف هذه الصيغة إلى السماح للبنانيين بزيارة الأماكن المقدسة في القدس، وفي المقابل، إتاحة المجال أمام الإسرائيليين لزيارة لبنان خلال فترة محددة. وفي حال نجاح هذه التجربة، يمكن النظر في تحويلها إلى ترتيب دائم ضمن اتفاقات بين البلدين.
يؤكد حرب أن المقترح ينطلق من حسن النية ويهدف إلى تسهيل زيارات الأماكن المقدسة والحج، معتبراً أن التطبيق الجيد لهذه الفكرة يمكن أن يحقق نتائج إيجابية تتجاوز مجرد الزيارات. ومع ذلك، فإن وصف البرنامج بالتجريبي لا يعني وجود آلية تنفيذية جاهزة، بل يشير إلى تجربة محدودة تتطلب تحديد مدتها وشروطها والفئات المستهدفة قبل تقييم إمكانية الاستمرار بها. كما أن تطبيقها يتطلب موافقات رسمية وتفاهمات، خاصة وأن دخول اللبنانيين إلى إسرائيل وعودتهم إلى لبنان يرتبطان بقيود قانونية وأمنية قائمة.
كشف حرب أن الخطوة التالية ستكون طرح الفكرة على السفير الأميركي في لبنان والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، بهدف نقلها من مستوى الاقتراح إلى البحث السياسي. ولم يتحدث عن موافقة لبنانية رسمية أو اتفاق نهائي لتنظيم هذه الزيارات.
قانون المقاطعة في قلب المبادرة
تتجاوز المبادرة مسألة الحج لتضع قانون مقاطعة إسرائيل، الصادر في 23 حزيران 1955، في صلب النقاش. يحظر القانون، وفق مادته الأولى، على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين عقد اتفاقات مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو لمصلحتها. ويرى حرب أن القانون طُرح في البداية كإجراء مؤقت، لكن ذلك لم يحدث، لذا يقترح "تجربة الأمر بطريقة مختلفة".
سيتم طرح الفكرة قريباً على السفير الأميركي في لبنان والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة. يؤكد حرب أن نواباً لم يتقدموا بعد باقتراح القانون الذي يسعى إليه، وأن اتصالات تجري لتشجيعهم على ذلك. يشير إلى أن بعض النواب يتذرعون بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأن المشروع لن يصل إلى الهيئة العامة. ويرد حرب بأن عليهم القيام بما عليهم، وإذا رفض بري الأمر، فهناك إجراءات أميركية يمكن اتخاذها، معتقداً أن السفير الأميركي يعمل في هذا الاتجاه.
ومع ذلك، فإن إلغاء القانون أو تعديله لا يقع ضمن صلاحيات السفير الأميركي أو الإدارة الأميركية، بل هو مسار تشريعي لبناني. يمكن أن يبدأ باقتراح قانون من النواب أو مشروع قانون من الحكومة، ويخضع للأصول الدستورية والتشريعية. يمكن لواشنطن ممارسة الضغط الدبلوماسي أو ربط المساعدات بشروط، لكنها لا تستطيع إلغاء قانون لبناني بقرار منها.
في هذا السياق، يربط حرب بين مطلب لبنان بالحصول على المساعدة الأميركية واستمرار القوانين التي تحظر التعامل مع إسرائيل، معتبراً أن واشنطن لا تستطيع مساعدة لبنان طالما لديه قوانين عداء مع حليفها الرئيسي. وبذلك، لا يقتصر النقاش على زيارة الأماكن المقدسة، بل يتصل بمستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل وحدود الانتقال من ترتيبات محدودة إلى تواصل مباشر. يبقى الاقتراح في دائرة المبادرة السياسية، ويتطلب تحويله إلى واقع تحديد غطائه القانوني، والحصول على موافقات رسمية، وتجاوز الاعتراضات السياسية الداخلية.
أخبار ذات صلة
سياسةبيسنت لسي.إن.بي.سي: اتفاقات استراتيجية مع الصين حول إيران تفوق الخلافات
سياسةالرئيس الصيني يؤكد لبوتين: علاقاتنا مع روسيا ستزداد قوة وإشراقًا
سياسةبزشكيان وشريف يبحثان تعزيز الاستقرار الإقليمي ويدعوان لإحياء مذكرة التفاهم خلال قمة شنغهاي
منوعات
