حرائق الجزائر: هل هي مؤامرة مدبرة أم مجرد كارثة طبيعية؟


هذا الخبر بعنوان "الحرائق في الجزائر... هل هي كارثة طبيعية أم وراءها جهات معادية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشارت طريقة إشعال الحرائق في أماكن متعددة بشكل متزامن، واختيار ذروة فصل الصيف الحار، وتنفيذ سيناريو التدمير في ظل رياح قوية، إلى وجود مخطط مبرمج مسبقًا. يظهر في الصورة رجل يتفقد منزله المتضرر في ولاية جيجل شمال شرق الجزائر، بتاريخ 27 أغسطس 2026.
حتى الآن، لم توجه السلطات الجزائرية اتهامات رسمية لأي جهة محددة بالوقوف وراء الحرائق الأخيرة التي اندلعت في عدة مناطق بالبلاد، خاصة في محافظتي بجاية وجيجل الساحليتين شمال البلاد، واللتين تعدان وجهتين سياحيتين بارزتين.
على الرغم من عدم تحديد الجناة، ألمح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تصريح له الأحد الماضي إلى احتمالية تورط جهات معينة في إشعال حرائق الغابات، مما أسفر عن دمار للمنازل والمواشي والحيوانات البرية، ووفاة عدد من الضحايا الأبرياء الذين دفن بعضهم في مقابر جماعية.
وأضاف الرئيس تبون خلال اجتماع ترأسه الأحد الماضي أن الدولة ستتخذ الإجراءات القضائية اللازمة لملاحقة المتورطين في إشعال الحرائق، وطلب من وزير العدل الجزائري تفعيل عقوبة الإعدام بحق كل من يثبت تورطه المتعمد في إشعال الحرائق.
تساؤلات تطرح نفسها بقوة بين المراقبين السياسيين الجزائريين: هل اندلعت هذه الحرائق بسبب الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة في الجزائر فقط، أم أن هناك شبكة منظمة تقف وراء هذه الكارثة المأساوية التي أودت بحياة عدد كبير من الضحايا الأبرياء، وأدت إلى تدمير الثروة الحيوانية البرية والأليفة، والأشجار المثمرة، والنباتات الطبية، والغطاء النباتي الأخضر الذي تتميز به الطبيعة الجزائرية الخلابة؟
في الواقع، فإن تزامن إشعال الحرائق في أماكن متعددة، واختيار ذروة فصل الصيف، وتنفيذ خطة التدمير في ظل ظروف جوية قاسية من رياح قوية وسريعة، كلها عوامل تشير إلى وجود مخطط مبرمج بدقة من قبل جهات تهدف إلى تدمير الطبيعة وترهيب المواطنين، وخلق أزمة سياسية في الجزائر، وإثارة انتفاضات شعبية تزعزع استقرار البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة