الولايات المتحدة تتوسط لتقريب وجهات النظر بين الدولة اللبنانية و"حزب الله" لتسهيل مفاوضات السلام


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تتوسّط بين الدولة اللبنانية و"حزب الله"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضحت وزارة الخارجية الأميركية موقف الإدارة من الملف اللبناني و"حزب الله"، نافيةً أي تغيير في نهجها بعد تزايد اللغط حول إمكانية فتح قنوات تواصل مباشر مع الحزب. جاء هذا التوضيح ردًا على تفسيرات متباينة، حيث اعتبر البعض أن واشنطن تتجه للتفاوض المباشر مع الحزب بعد فقدان الأمل في قدرة الدولة اللبنانية على الالتزام بحصر السلاح، بينما رأى آخرون أن هذه التصريحات تهدف إلى اختبار نوايا الحزب ومدى جديته في التفاوض، وما إذا كان رفضه للتفاوض مبدئيًا أم أنه يسعى ليكون الطرف المفاوض بدلًا من الدولة.
يرى أصحاب هذا الرأي أن ذلك قد يخدم هدف طهران الأساسي في ربط مسار لبنان بمسار إسلام آباد، وهو هدف خسرته طهران بعد انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بمعزل عن التفاوض الأميركي الإيراني. انطلقت هذه المفاوضات من واشنطن ثم انتقلت إلى روما، مؤكدةً فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني.
ترى واشنطن أن تعثر مسار المفاوضات أو فشل اتفاق الإطار الثلاثي بينها وبين بيروت وتل أبيب يمثل فشلاً لها في إدارة الملف التفاوضي أو في مسار السلام الذي وعد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ولذلك، حرصت الخارجية الأميركية على التأكيد على ثوابتها في إدارة هذا الملف، وهي عدم التراجع عن الإدارة والرعاية المباشرين له، مما يسقط الرهان الإيراني على الوقت أو على اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية لإفراغ المفاوضات من مضمونها.
بالرغم من وضوح بيان الخارجية الأميركية بشأن الموقف من الحزب والتفاوض معه، إلا أن واشنطن لا تزال تؤكد أن الدولة اللبنانية هي الجهة الرسمية الوحيدة للتفاوض، مما يسقط محاولات طهران لإضعاف الدولة وإفقادها شرعيتها. ويتجلى ذلك في المصطلحات التي يستخدمها الحزب لوصف الدولة بـ"السلطة"، وخاصة الرئاسة، مما ينزع عن رئيس الجمهورية صفته الدستورية.
لا يمنع الحسم الأميركي في التعامل مع الدولة من استمرار سياسة "العصا والجزرة" فيما يتعلق بالحوار، ولكن بشرط تسليم السلاح. وتقدم واشنطن نفسها كوسيط لتحفيز الحزب على الحوار مع الدولة وتقريب وجهات النظر بينهما. وهذا يؤكد أن واشنطن لا تستبعد خيار فتح قنوات التواصل مع "حزب الله" لتسهيل الحوار مع الدولة، مما يسهم في تسريع مسار التفاوض بين الدولة وإسرائيل.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة