حزب الله يرد على التهديدات الأميركية: بين التصعيد والمرونة.. ما هي استراتيجية واشنطن؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يقرأ "حزب الله" تصاعد التّهديدات الأميركية ضدّه؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تصاعد التهديدات الأميركية المتزايدة ضدّه، يقرأ حزب الله هذه التحركات بعين الاعتبار، حيث أكد مصدر إعلامي في الحزب لصحيفة "النهار" أن "التصعيد الأميركي في وجهنا هو نهج اعتدناه ونتوقعه دوماً، أما هذه المرونة التي تتبدى حيالنا بين حين وآخر فهي جديدة إلى حد ما بالنسبة لنا".
عادت واشنطن في الأيام القليلة الماضية لتكثيف ضغوطها السياسية على حزب الله. فبعد تصريحات سفيرها في بيروت ميشال عيسى التي وضعت الحزب بين خيارين: تسليم سلاحه أو مواجهة المزيد من الحروب والضربات، جاء بيان الناطق بلسان الخارجية الأميركية ليؤكد أن شرط تحقيق لبنان "بلداً آمناً وذا سيادة" يرتبط بنزع سلاح الحزب.
لم تقتصر الضغوط الأميركية على المواقف المتشددة، بل سبقتها إجراءات عقابية جديدة بحق عشرة أشخاص بتهمة تأمين التمويل للحزب، بالإضافة إلى اعتبار الحزب فصيلاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني، وهو ما له تبعاته.
المفارقة تكمن في تزامن هذه الإجراءات العقابية مع إشارات تدل على رغبة واشنطن في فتح نوافذ حوار مع الحزب، مما يثير تساؤلات حول أبعاد هذه الازدواجية في المواقف الأميركية، وهل هي سياسة متعمدة أم تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية.
في تقدير الدوائر المعنية في الحزب، فإن التصعيد الأميركي والمرونة المصاحبة له لم يفاجئهما. وأوضح المصدر الإعلامي أن "الازدواجية الأخيرة عند الأميركيين تجاهنا ليست صدفة، فهي في تقديرنا وجهان للعبة واحدة، هي لعبة العصا والجزرة، والهدف الأقصى لها هو السعي لاستيعابنا وتدجيننا". وأضاف المصدر أن واشنطن تسعى للظهور بمظهر الساعي لتحقيق الاستقرار والانفتاح على الحوار، بينما يرى الحزب أن واشنطن هي من تعارض وتشاغب.
وأشار المصدر إلى أن الحزب كان يتوقع عودة واشنطن لرفع العصا الغليظة وتهديده بالمزيد من الحروب، خاصة بعد إخفاق جهودها المستمرة منذ أكثر من عامين لإرغامه على الاستسلام لشروطها وتغيير المعادلات الداخلية. ولجأت واشنطن أخيراً إلى أسلوبين: إبداء الرغبة بالحوار، وتغطية ما يقوم به الإسرائيلي.
وتابع المصدر: "أن واشنطن تدعونا إلى طاولة التفاوض معها، ولكن بشروطها المعروفة من جهة، وتحت وطأة النار الإسرائيلية من جهة أخرى. أمر آخر تريد واشنطن أن نسير به وهو أن نفك ارتباطنا ورهاننا على مسار التفاوض بينها وبين الإيراني".
ويخلص المصدر إلى أن "الأميركي يبحث في العمق عن كيفية الخروج من ورطة الحرب التي بدأها ضد طهران إسناداً لإسرائيل، ومن هنا تأتي ضغوطه علينا وتهديدته لنا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة