فرانك ستيلا: تكريم رائد الحداثة الأميركية في متحف سان إتيان


هذا الخبر بعنوان "الأميركي فرانك ستيلا مكرّماً في متحف سان إتيان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحتفي متحف الفن في مدينة سان إتيان بمسيرة الفنان الأميركي فرانك ستيلا (1936-2024)، أحد أبرز رموز الحداثة الأميركية لما بعد الحرب العالمية الثانية، من خلال معرض شامل يسلط الضوء على أبحاثه التشكيلية الممتدة لأكثر من ستين عامًا. يأتي هذا المعرض، وهو الأول من نوعه في متحف فرنسي عالمي منذ التسعينات، ضمن فعاليات تحتفي بالصداقة الفرنسية الأميركية وبالإبداعات الثقافية والفنية للولايات المتحدة بمناسبة مرور 250 عامًا على استقلالها.
على مساحة ألف متر مربع، تُعرض لوحات ورسوم ستيلا المتنوعة الأحجام والألوان وفق تسلسلها الزمني، بدءًا من مرحلة البدايات بعد دراسته للفنون في أكاديمية فيليبس وجامعة برنستون. تأثر ستيلا بالاتجاه التجريدي بعد اطلاعه على أعمال فنانين مثل هانز هوفمان ومارك روتكو. انعكست إقامته في نيويورك والأجواء الفنية الجديدة على توجهاته، كما يتجلى في لوحاته ذات الخطوط السوداء التي عُرضت عام 1959، والتي رسخت مكانته كفنان تجريدي راديكالي، متميزًا عن التجريد التعبيري الانفعالي لفنانين مثل جاكسون بولوك ودي كونينغ. تُخصص قاعة كاملة لهذه اللوحات السوداء، إلى جانب محفورات مهدت لفن الحد الأدنى (المينيماليزم).
منذ الستينات، قدم ستيلا أعمالًا كبيرة الحجم بأشكال غير منتظمة وأنماط هندسية، بالإضافة إلى شهادات إنسانية وصور فوتوغرافية للمخرج السينمائي التجريبي هوليس فرامبتون، أحد أصدقائه. خلال السبعينات والثمانينات، واصل ستيلا أبحاثه الفنية، مظهرًا عدم التزامه بأسلوب واحد، وعودته إلى الألوان والأعمال ثلاثية الأبعاد، مع إدخال مواد جديدة كالألمنيوم والزجاج والخشب.
يكشف المعرض أيضًا عن ثقافة ستيلا واهتمامه بالأدب، خاصة رواية "موبي ديك" لهيرمان ملفيل. تُعرض سلسلة من المحفورات والمنحوتات المستوحاة من هذه الرواية، باستخدام تقنيات متنوعة مثل الكولاج والقص واللصق، مع التركيز على الألوان الحارة والمفردات التجريدية ذات الأجواء الغرائبية.
اشتهر فرانك ستيلا قبل بلوغه الثلاثين، وكرمته المتاحف الأميركية وهو على قيد الحياة، حيث خصص له متحف الفن الحديث في نيويورك معرضين كبيرين عامي 1970 و1987. تميز بغزارة إنتاجه وعدم توقفه عن التجريب بحثًا عن أشكال جديدة لتجسيد أفكاره، كما يظهر في منحوتاته الملونة الضخمة ثلاثية الأبعاد للأماكن العامة، والتي تلتقي أحيانًا مع رؤية المعماري فرانك غيري.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة