لبنان
سياسة

المجلس الدستوري يبطل تمديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية ويحفظ حقه بالترشح

المدن١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٦ م0 مشاهدة
المجلس الدستوري يبطل تمديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية ويحفظ حقه بالترشح

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الدستوري" أبطل تمديد ولاية رئيس الجامعة و"طار" مجلس العمداء" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أبطل المجلس الدستوري تمديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية لمدة ستة أشهر، لكنه حفظ حقه في الترشح لولاية ثانية، في إبطال جزئي للطعن الذي تقدم به عدد من النواب الشهر الماضي. كان النواب قد طلبوا في مراجعة إلى المجلس الدستوري إبطال القانون رقم 45 بتاريخ 17 تموز 2026، المتضمن تعديل الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون رقم 66 بتاريخ 4/3/2009 وتعديلاته، والمتعلق بتنظيم المجالس الأكاديمية في الجامعة اللبنانية.

وقد اجتمع المجلس الدستوري يوم الخميس 3 أيلول، وقبل الطعن جزئياً، وأبطل عبارتين وردتا في القانون المطعون فيه: الأولى تتعلق بتعيين عمداء الوحدات بالأصالة من قبل مجلس الوزراء، والثانية تتعلق بتمديد ولاية رئيس الجامعة لمدة ستة أشهر مع حفظ حقه بالترشح لولاية ثانية فقط، وفتح باب الترشيح وفق المهل المذكورة.

في المقابل، أبقى المجلس الدستوري على العبارة التي تحدد ولاية رئيس الجامعة بخمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ورد الطعن لسائر الجهات. هذا القرار يحقق رغبة النواب الذين أرادوا الإبقاء على الجملة المتعلقة بولاية رئيس الجامعة، ولكنه يلغي ما وصف بـ "الطبخة" التي عمل عليها نواب آخرون لربط مصير رئاسة الجامعة بمصير تعيين مجلس الجامعة.

وقد أربك هذا الطعن الجامعة عملياً، لا سيما أن ولاية الرئيس تنتهي بعد شهر. وفي حال عدم التوافق على اسم الرئيس المقبل، ستصبح الجامعة بلا رئاسة. يتم تعيين رئيس الجامعة في مجلس الوزراء بناءً على ترشيحات يرفعها مجلس الجامعة إلى وزير التربية. ولكن في ظل عدم وجود مجلس جامعة، يفترض أن يرشح وزير التربية خمسة أسماء ويرفعها إلى مجلس الوزراء، وذلك عملاً بالمرسوم الاشتراعي 59 الذي ينوب بموجبه وزير التربية عن مجلس الجامعة في حال تعثر انتخاب المرشحين.

قبل صدور قانون التمديد، أصدر رئيس الجامعة تعميماً بفتح باب الترشح لرئاسة الجامعة، مستنداً إلى المرسوم الاشتراعي 67/75، رغم أن المرسوم الاشتراعي 59 يسمو على الأول. وقد تقدم عشرة مرشحين لرئاسة الجامعة، لكن رئيس الجامعة الحالي بدران لم يمنع عن إصدارها. يطرح هذا الوضع تساؤلات حول ما إذا كان بدران سيرشح نفسه مجدداً، مما يضعه في موقف الخصم والحكم، وما إذا كان مجلس الوزراء سيقبل هكذا تعيين في ظل تعليق تعيين مجلس الجامعة.

قرار المجلس الدستوري أعاد تجميد تعيين مجلس الجامعة، الذي كان شرطاً للتمديد لبدران. كانت القوى المسيحية قد اعتبرت ربط مصير رئاسة الجامعة بمصير مجلس الجامعة انتصاراً لها، لكن قرار الدستوري قد يمثل صفعة لتلك القوى في حال مدّد مجلس الوزراء لبدران. يبقى ملف تعيين مجلس الجامعة عالقاً في حلقة مفرغة، حيث تباينت الآراء حول قانونية الترشيحات المقدمة من بدران، وطلبت وزيرة التربية ريما كرامي رفع ترشيحات جديدة.

تتعلق الأزمة الأعمق بعدم قبول القوى السياسية بمبدأ المداورة بين الطوائف في منصب عمداء الكليات، وتمسك المسيحيين بالحصول على عشرة عمداء من أصل 19. كما تطالب مراجع مسيحية عليا بحصة مفوضي الحكومة في مجلس الجامعة. إن التوزيع الطائفي للعمداء يدور في حلقة مفرغة، مما يصعب التوصل إلى حلول ترضي القوى السياسية، وتبقى الجامعة، التي يفترض أن تكون مؤسسة بعيدة عن الطائفية، أكثر صرح يعزز الطائفية ويدمر التعليم الرسمي.

شارك الخبر: