خرق في ملف الأسرى اللبنانيين بجهود السفير كرم.. الأنظار تتجه نحو التصعيد في علي الطاهر


هذا الخبر بعنوان "خرق بملف الأسرى بإيقاع كرم..العين على التصعيد في علي الطاهر" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نجح لبنان في تحقيق خرق دبلوماسي هام تمثل في إفراج إسرائيل عن خمسة أسرى لبنانيين. جاء هذا الإنجاز بفضل جهود السفير سيمون كرم الذي نجح في فرض رؤيته التي طرحها منذ بداية جولة المفاوضات السابعة في روما. كانت المفاوضات قد أسفرت سابقاً عن موافقة مبدئية على إطلاق سراح أسرى مدنيين والبحث في مناطق تجريبية جديدة، إلا أن إسرائيل عادت ورفضت هذه المقترحات بشكل كامل. في هذا السياق، لوّح السفير كرم بعدم المشاركة في أي جولات تفاوضية مستقبلية، وأقنع رئيس الجمهورية بهذا الموقف. تدخلت الولايات المتحدة لاحقاً، مؤكدة على ضرورة استمرار لبنان في مسار التفاوض. تمسك السفير كرم بتحقيق مكسب ملموس، وهو الإفراج عن عدد من الأسرى، بينما كانت واشنطن تسعى لتأمين عقد جولة مفاوضات جديدة. في خطوة موازية، تدخل السفير الأميركي ميشال عيسى، حيث زار إسرائيل وتمكن من إقناعها بالإفراج عن الأسرى. برّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الخطوة بأن الأسرى لم تثبت مشاركتهم في أي عمليات ضد إسرائيل بعد انتهاء التحقيقات معهم.
يُعتبر الإفراج عن الأسرى مدخلاً لإنقاذ مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. تركز الخيار على إطلاق سراح أسرى لبنانيين مدنيين لا ينتمون إلى حزب الله ولا يملكون أي نشاط عسكري. تأتي هذه الخطوة بعد جهود أميركية مكثفة بذلها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الذي زار تل أبيب والتقى نتنياهو، سعياً لإقناع إسرائيل بتقديم بادرة حسن نية لتثبيت موعد المفاوضات وتحقيق إنجاز ملموس. من المتوقع أن تستمر المفاوضات حول إطلاق سراح المزيد من الأسرى، بينما تشترط إسرائيل على لبنان كشف مصير عدد من اليهود الذين قُتلوا في بيروت خلال الثمانينيات. تتواصل المفاوضات وتبادل القوائم بهذا الشأن.
المناطق التجريبية تصطدم بالشروط الإسرائيلية
يأتي هذا التطور في ظل تعثر إحراز أي تقدم في ملف المناطق التجريبية، حيث تتهم إسرائيل الجيش اللبناني بعدم تطبيق الخطة وعدم سحب سلاح حزب الله، بينما يؤكد الجيش أن إسرائيل هي التي لا تلتزم من خلال استمرار اعتداءاتها. كما لم يتم الاتفاق بعد على الدولة التي ستتولى آلية التحقق، خاصة أن إسرائيل لم توافق على إسناد هذه المهمة إلى إيطاليا، رغم انتظار لبنان وفداً إيطالياً لزيارته.
إشراف أميركي مباشر ومسار نحو السلام الشامل
تخضع العلاقة بين لبنان وإسرائيل لإشراف مباشر من السفيرين الأميركيين في بيروت وتل أبيب، ميشال عيسى ومايك هاكابي. أشار هاكابي في بيان له إلى أن المفاوضات التي ترعاها واشنطن تهدف إلى الوصول إلى اتفاق سلام شامل وأمن. يُعد هذا تعبيراً واضحاً عن المسعى الأميركي لفرض اتفاق سلام بين البلدين.
خرق في الأفق المسدود وانتظار طويل
يشكل إطلاق سراح الأسرى خرقاً في الأفق المسدود للمفاوضات، إلا أن الانتظار قد يمتد إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. يبقى المسار متأرجحاً على إيقاع حالة اللاحرب واللاسلم بين إيران والولايات المتحدة. لا توجد أجواء إيجابية توحي بوقف التصعيد الإسرائيلي المستمر في الجنوب، لكن واشنطن لن تسمح بالعودة إلى حرب واسعة. في غضون ذلك، استكمل الإسرائيليون عمليات القضم التدريجي في منطقة علي الطاهر، وسط إصرار على السيطرة عليها. أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة على أحد الأنفاق في علي الطاهر، مما يرجح استكمال العملية الإسرائيلية في المنطقة. يطرح هذا السؤال حول مصير مقاتلي حزب الله والإيرانيين المتواجدين في علي الطاهر، حيث تُرجح المصادر أن خروج المقاتلين الإيرانيين جاء عبر صفقة استعادة جثمان جندي إسرائيلي أو عبر مخرج جغرافي لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من كشفه.
كرم يفرض إيقاع التفاوض.. ونتنياهو إيقاع الحرب
يسعى الإسرائيليون، بدعم أميركي، إلى الفصل بين لبنان وحزب الله، وبين مسار التفاوض والتصعيد العسكري ضد الحزب. بالتزامن مع الإعلان عن إطلاق سراح الأسرى، كثّف الإسرائيليون عملياتهم العسكرية في الجنوب. نجح سيمون كرم نسبياً في فرض إيقاعه التفاوضي، بينما يسعى نتنياهو إلى فرض إيقاعه الخاص، من خلال إرضاء الأميركيين وتهيئة الأرضية لمزيد من التصعيد لاحقاً. تتجدد التصريحات الإسرائيلية بشأن السعي إلى إسقاط النظام الإيراني والتحرك ضده عسكرياً، وقد تكون هذه التصريحات مرتبطة بالحسابات الانتخابية، لكن مؤشر التصعيد سيظل قائماً في لبنان وإيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة