مفاوضات لبنان وإسرائيل: تراجع الأمل وضغوط أميركية غائبة؟


هذا الخبر بعنوان "تراجع الاندفاعة نحو المفاوضات بين لبنان وإسرائيل... ولا ضغوط أميركية فعلية على نتنياهو" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير المعطيات الدبلوماسية الواردة إلى المسؤولين في بيروت إلى تراجع احتمالات تحقيق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل للحد الأدنى من الطموحات اللبنانية. وعلى الرغم من تشديد المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم الرئيس جوزف عون، على الاستمرار في هذا الخيار، إلا أنهم يلمسون غياب ضغوط حقيقية على إسرائيل من قبل الإدارة الأميركية، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
لم يعد خافياً أن قراءة الدبلوماسيين الأميركيين المعنيين بالملف اللبناني ليست موحدة فيما يتعلق بالمفاوضات والتعامل مع حزب الله. ويتجلى ذلك في غياب رؤية مشتركة بين السفيرين توم براك وميشال عيسى، مع بقاء الكلمة الفصل للأخير في بيروت، خاصة بعد لقائه مع نتنياهو.
ويفيد تقرير أعده دبلوماسي غربي ناشط في بيروت، على تواصله مع مختلف الأطراف، أن الإدارة الأميركية لا تستطيع منع نتنياهو من توسيع نطاق الحرب في جنوب لبنان، لا سيما وأن حساباته الحالية مرتبطة بما يمكن أن يحققه في انتخابات الكنيست. وتتعدد الآراء داخل البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخزانة في واشنطن حول كيفية التعامل مع إيران، وقرارات نتنياهو العسكرية والدبلوماسية، مع بقاء الكلمة الأخيرة للحلقة المقربة من الرئيس ترامب.
ويُدرك الجميع أن فوز نتنياهو في الانتخابات وإبرامه تحالفاً قوياً قد يحرره من الضغوط الأميركية، مما يمكنه من تنفيذ مشروعه في غزة والضفة الغربية، مروراً بسوريا وصولاً إلى جنوب لبنان. وفي هذا السياق، تصل معطيات دبلوماسية إلى بيروت لا تبشر بتحقيق المفاوضات المباشرة للطموحات اللبنانية، رغم الإصرار على هذا المسار، مع ملاحظة أنه تم منع الجيش الإسرائيلي حتى الآن من التقدم نحو تلة علي الطاهر واحتلالها.
ويرى الدبلوماسي الغربي أنه من الصعوبة بمكان إجبار نتنياهو على الالتزام بأي قرارات، مع وجود آراء متباينة بين المسؤولين والدبلوماسيين الأميركيين حول أفضل مقاربة للتعامل مع لبنان ومواجهة حزب الله وفصله عن طهران. وفي الوقت نفسه، لا يمكن التقليل من تأثير الحصار الاقتصادي والمالي على إيران والحرس الثوري، وما يرتبه ذلك من ارتدادات على الإدارة الأميركية.
وقد وصل الأمر بأحد الدبلوماسيين الغربيين إلى وصف ما يحدث بين المستشارين والسفراء الأميركيين بـ
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة