تحرك أمريكي دبلوماسي وسياسي يثير قلقاً لبنانياً وتهديدات بـ"انفجار الغضب"


هذا الخبر بعنوان "تحرك سياسي لكليرفيلد ونعيم قاسم يهدد بـ"انفجار الغضب"!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مصدر رسمي لبناني أن الموقف الأمريكي الداعم للبنان في الرد على تصريحات الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس من شأنه أن يسرّع الاتصالات لتحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات. وتُطرح خمس دول للمشاركة في مهمة التحقق من عمل الجيش اللبناني في المناطق التجريبية المخصصة لسحب سلاح "حزب الله"، وهي بريطانيا، إيطاليا، سويسرا، كندا، وأذربيجان. وتُظهر صورة من قرية قبريخا في جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من حقول تحترق في قرية بني حيان، مما يعكس أهمية الدلالات التي يكتسبها التحرك الأمريكي الأخير في تذليل العقبات التي تهدد تنفيذ الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل. ويعكس هذا التحرك قراراً أمريكياً بمنع انهيار الاتفاق بحرب إضافية قد تقدم عليها إسرائيل. ومع ذلك، يُخشى من فترة ملء الفراغ بتحركات لا تؤتي نتائج بارزة.
في ظل هذه المعطيات، بات مؤكداً أن إسرائيل لن تتراجع عن خطتها لحسم الوضع الميداني في تلال علي الطاهر، التي أصبحت هدفاً مركزياً للجيش الإسرائيلي. وتكتسب توقعات نشوب معركة حاسمة لهذا الهدف صدقيتها من اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل. وتستبعد الأوساط المتابعة للتحركات الجارية، سواء عبر القيادة العسكرية الأمريكية ممثلة بالجنرال جوزف كليرفيلد أو عبر القنوات الدبلوماسية، التوصل إلى إجراءات جديدة قبل جلاء الخطط الإسرائيلية الحقيقية حيال تلال علي الطاهر.
برز التحرك الجديد للجنرال كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، في بيروت بعد زيارته الثانية لإسرائيل. عرض المقترحات اللبنانية حول المناطق التجريبية وآلية التحقق، وعمل الجيش الأمريكي للتثبت من آليات التحقق، مع تأكيد واشنطن عدم رغبتها في نشر قوات عسكرية على الأرض. يُفترض أنه حمل إجابات من إسرائيل، حيث التقى المسؤولين اللبنانيين، بما في ذلك رئيس الحكومة نواف سلام والسفير الأمريكي ميشال عيسى. جرى البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي والتطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدد سلام على ضرورة وقف إسرائيل لعمليات التدمير وتوسيع المناطق التجريبية ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي.
التقى كليرفيلد أيضاً رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة. وصرح السفير عيسى بأن المفاوضات في روما مستمرة والأجواء إيجابية. وتشير المصادر العسكرية إلى أن تنفيذ أي خطوات ميدانية يحتاج إلى قرار وغطاء سياسيين، مما يمنح لقاءات كليرفيلد أهمية مباشرة. وتواجه عملية الانتقال إلى مناطق جديدة تعقيدات، أبرزها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وآلية التحقق، والدول المشاركة، والمعايير التقنية المطلوبة.
في سياق متصل، شن الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم هجوماً حاداً على "اتفاق الإطار" والمسار التفاوضي مع إسرائيل، معتبراً أن الاتفاق "يضع لبنان تحت الوصاية الأمريكية". وانتقد أداء السلطات اللبنانية ودعم الولايات المتحدة لإسرائيل، ووصف التفاوض بأنه لن يأتي إلا بالخزي والعار. وأكد موقف "حزب الله" الرافض للمسار التفاوضي القائم، وانتقد الضغوط والرقابة المفروضة على الجيش اللبناني وطرح "المناطق التجريبية". وهدد قاسم بأن "الغضب له وقت يمكن أن ينفجر".
على الصعيد السياسي، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن جوهر المشكلة في تعثر المفاوضات يكمن في عدم الالتزام بتفكيك التنظيم العسكري والأمني لحزب الله. واستغرب جعجع إقصاء وزير الخارجية يوسف رجي عن المشهد التفاوضي. من جهته، أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن الأولوية هي إنهاء ملف السلاح خارج الدولة بصورة نهائية، معتبراً أن لا دولة ولا اقتصاد ولا استقرار يمكن بناؤه في ظل وجود سلاح خارج الدولة.
على الأرض، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مشاع المنصوري، وشوهدت تحركات لآلياته في بلدة حداثا، ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة مركبا. واشتعلت الحرائق في بلدة بني حيان نتيجة القصف المدفعي الإسرائيلي. وواصل الجيش الإسرائيلي أعمال التفجير والتدمير في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، وشهدت بيت ياحون وحداثا وكونين سلسلة تفجيرات واسعة، بالتزامن مع تحركات وتقدم دبابات إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا. وقصفت مسيّرة إسرائيلية تلال علي الطاهر بعدد من القنابل المتفجرة.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة