لبنان
سياسة

تمرد إسرائيلي على خطة غزة: "هآرتس" تكشف رفض أمني للتعاون مع مجلس السلام

المدن١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٤ م0 مشاهدة
تمرد إسرائيلي على خطة غزة: "هآرتس" تكشف رفض أمني للتعاون مع مجلس السلام

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""هآرتس" تمرّد إسرائيلي على "مجلس السلام" يهدد خطة غزة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن رفض أجهزة أمنية إسرائيلية التعاون مع "مجلس السلام" في غزة. يأتي هذا الرفض في ظل غموض سياسي وتحركات إسرائيلية قد تهدد بإفشال جهود الوسطاء والمجلس الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة تنظيم إدارة القطاع.

وأشارت الصحيفة إلى اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يتعلق بغزة، خاصة مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. ووفقاً لمصدر مطلع، يسعى صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر والمفوض السامي لـ"مجلس السلام" لغزة، نيكولاي ملادينوف، إلى تقليص دور أرييه لايتستون، المكلف بتطبيق خطة ترامب المكونة من 20 نقطة والتواصل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. ويعتقد المصدر أن لايتستون ليس حازماً بما يكفي لإدارة المفاوضات مع إسرائيل.

كما عبر توني بلير، المسؤول البارز في مجلس السلام، عن عدم رضاه عن أداء لايتستون. وتفيد تقارير بأن هناك محاولات لإزاحة لايتستون وتعيين محامي ترامب، جوش هالبيرن، بدلاً منه. يشغل هالبيرن منصب المحامي الخاص لترامب والمستشار القانوني لمجلس السلام، ويشارك في المناقشات مع إسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك لقاء ترامب ونتنياهو الأخير.

من جهة أخرى، نفى مصدر في "مجلس السلام" وجود أي نية لإزاحة لايتستون، مؤكداً أن مشاركة هالبيرن في الاتصالات ترتبط بقضايا قانونية تتعلق بالتزامات إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وخطة الـ20 نقطة وقرار مجلس الأمن. وأكد متحدث باسم "مجلس السلام" أن الحديث عن إزاحة لايتستون هو "اختلاق تام".

في غضون ذلك، أفاد مصدر آخر برفض جهات إسرائيلية علناً التعاون مع المجلس، وسط إحباط متزايد. ويزعم مسؤولون إسرائيليون أن تطبيق خارطة الطريق المتفق عليها مع حماس قد يعطي انطباعاً بأن الحكومة "تبيع إسرائيل"، وهو نهج يُعتقد أنه مدعوم من نتنياهو بسبب اقتراب موعد الانتخابات. وتشير تقارير إلى تدهور العلاقات بين ترامب ونتنياهو.

تكشف التطورات السياسية والأمنية المتعلقة بغزة عن حالة من الشلل والمأزق، بسبب المواقف المتضاربة للحكومة الإسرائيلية بشأن دخول المساعدات، وتشغيل المعابر، ونشر القوات الدولية، والخلافات حول تجريد حماس من السلاح مقابل الانسحاب الإسرائيلي. ويتجلى هذا الشلل في أزمة جهاز الفحص الشعاعي الألماني الذي نُصب في معبر إيرز دون تعليمات بفتحه للبضائع، مما أثار ذهول الدبلوماسيين.

تُعد مشكلة "الوصول والسيطرة" عائقاً أمام التقدم، حيث تمنع إسرائيل آلاف المجندين الغزيين من الخروج للتدريب، وسط مخاوف من منعهم من العودة. كما أصدر مكتب نتنياهو بيانات متناقضة حول خطة الانتشار الأمني لقوة استقرار دولية، مما يضع القرار النهائي رهناً بموافقة الحكومة الإسرائيلية.

على الصعيد السياسي والاستخباري، عرض رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أدلة وشكوكاً حول عدم نية حماس تفكيك سلاحها وتلقيها تمويلاً تركياً. ويرى "مجلس السلام" أن هذه المعطيات ليست مفاجئة، وأن خارطة الطريق قائمة على مبدأ "المعاملة بالمثل". ويصطدم هذا الإطار بتعنت الطرفين حول ترتيب الخطوات، حيث يصر نتنياهو على التجريد الكامل كشرط مسبق، بينما يعارض أكثر من 70 في المئة من الفلسطينيين هذا الشرط قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

تؤكد هذه المعطيات أن الغموض السياسي والتحركات الإسرائيلية المضادة تهدد بإفشال جهود الوسطاء ومجلس السلام لوضع حد للحرب وإعادة تنظيم إدارة القطاع.

شارك الخبر: