لبنان بين نار التصعيد الإسرائيلي ومأزق التفاوض الداخلي: مساعي أميركية حثيثة وسط انقسام حاد


هذا الخبر بعنوان "لبنان الرسمي ومأزق التفاوض: بين نار إسرائيل وسجال الداخل" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، حيث ارتفعت حصيلة الغارات الجوية التي استهدفت القرى والبلدات الجنوبية إلى أربعة شهداء واثنين وثلاثين جريحاً، وهي أعلى موجة عنف منذ فترة طويلة. وشملت الاعتداءات غارات جديدة وتفجيرات في بلدة المنصوري، وقصفاً مدفعياً مكثفاً على بلدات متاخمة مثل زوطر الشرقية، مما يشير إلى استمرار التصعيد وتوسيع نطاق الاستهداف المباشر.
في غضون ذلك، تتكثف المساعي الأميركية لعقد الجولة الثامنة من المفاوضات في روما منتصف الشهر الجاري. يواجه لبنان الرسمي تحدياً مزدوجاً: الضغط الإسرائيلي الميداني المستمر، والانقسام الداخلي الحاد. فقد أصدر حزب الله بياناً لافتاً، شن فيه هجوماً على المسار التفاوضي، معتبراً أن انزلاق السلطة السياسية نحو المفاوضات هو عمل إذلال ولا جدوى منه. ويعكس هذا الموقف الفجوة العميقة بين خيارات الحزب الميدانية والسلوك الرسمي للدولة، مما يضع عراقيل سياسية أمام الدبلوماسية اللبنانية.
أكد حزب الله في بيانه أن ادعاءات السلطة حول جدوى المفاوضات العقيمة مع العدو تتساقط أمام استمرار الاحتلال والعدوان وسفك دماء اللبنانيين. واعتبر أن الإفراج عن بعض الأسرى لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال، ولا مبرراً لمسار أثبت فشله في حماية لبنان وشعبه، خاصة وأن السلطة كانت قد أكدت سابقاً عدم الذهاب إلى أي مسار تفاوضي قبل وقف العدوان الإسرائيلي.
تتعمد إسرائيل هندسة المناخ السياسي والدبلوماسي للجولة الثامنة عبر أدوات ضغط ميداني وسياسي وإنساني، منها استكمال فرض الواقع العملياتي في مرتفعات علي الطاهر، وتفكيك البنية التحتية للأنفاق، والمقايضة في ملف الأسرى المدنيين وربطها باستعادة رفات قادة الجالية اليهودية. كما تتمسك إسرائيل بالبقاء في
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة