وجهة البحر الأحمر السعودية تفتتح عصر الطاقة المستقلة: أكبر منظومة كهرباء خارج الشبكة في العالم


هذا الخبر بعنوان ""البحر الأحمر" السعودية تشغّل أكبر منظومة كهرباء وخدمات خارج الشبكة في العالم" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تاريخية، بدأت وجهة "البحر الأحمر" السياحية في السعودية تشغيل منظومة متكاملة للكهرباء والمياه تعمل بالكامل خارج الشبكة الوطنية، معتمدة فقط على الطاقة الشمسية والبطاريات. يأتي هذا الإنجاز ضمن اتفاقية تمتد لـ 25 عامًا بين شركتي "أكوا" و"البحر الأحمر الدولية"، لتصبح الوجهة السياحية بذلك أول مشروع بهذا الحجم في العالم يستغني كليًا عن شبكة الكهرباء الوطنية.
تضم الوجهة السياحية فنادق، ومطارًا دوليًا، ومركزًا لوجستيًا، وقد أصبحت أول مشروع بهذا النطاق عالميًا يزود نفسه بالكهرباء والمياه دون أي اتصال بالشبكة العامة. يقدم هذا المشروع نموذجًا عمليًا للإجابة على تساؤل يشغل دول الخليج حول إمكانية مشاريع سياحية أو تنموية كبرى بالاعتماد كليًا على الطاقة المتجددة. وتُسوق السعودية هذا النموذج ضمن "رؤية 2030" كدليل على قدرتها على تصدير حلول مماثلة لمشاريع أخرى في المنطقة.
جاء هذا الإنجاز عقب توقيع شهادة التشغيل التجاري (PCOD) بين "مرافق البحر الأحمر للطاقة" (مرافق)، وهي شركة المشروع التي أسستها "أكوا" بالشراكة مع "SPIC هوانغ خه للطاقة الكهرومائية" (SPIC Huanghe Hydropower Development Co., Ltd.)، و"تبريد السعودية" و"مرافق البحر الأحمر" التابعة لـ"البحر الأحمر الدولية". وتدخل هذه الاتفاقية فترة امتياز مدتها 25 عامًا.
تخدم المنظومة حاليًا الفنادق العاملة في الوجهة، ومطار البحر الأحمر الدولي، والمركز اللوجستي، وأسطول المركبات الكهربائية، وقرية الموظفين، بالإضافة إلى المرافق المجتمعية والتشغيلية الداعمة. وصرح جون باغانو، الرئيس التنفيذي لمجموعة "البحر الأحمر الدولية": "يجسد هذا الإنجاز رؤيتنا لنموذج جديد للسياحة المتجددة على نطاق متكامل. فمن خلال تشغيل الوجهة دون اتصال بالشبكة الوطنية وتزويدها بالطاقة بالكامل من مصادر متجددة، نبرهن على قدرة البنية التحتية المستدامة على دعم نموذج سياحي يسهم إيجابًا في حماية البيئة الطبيعية والمجتمعات التي تعتمد عليها".
تُولد الطاقة من محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 340 ميغاواط تيار متردد، وتعمل بالتكامل مع نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 1,227 ميغاواط ساعة. ويُعد نظام البطاريات هذا أكبر نظام بطاريات خارج الشبكة أُنشئ على مستوى العالم، مما يتيح إمداد الوجهة بالطاقة طوال ساعات الليل. وقد صُممت المنظومة لتلبية الطلب الأولي على الطاقة، مع إمكانية التوسع وإضافة قدرات جديدة بالتوازي مع دخول المراحل المستقبلية للوجهة حيز التشغيل.
قال محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة "أكوا": "مشروع البحر الأحمر يجسد طموحات رؤية السعودية 2030 في تطوير مشاريع رائدة للبنية التحتية الحديثة". وأضاف أبونيان أن المشروع، باعتباره أكبر منظومة مرافق متكاملة تعمل خارج نطاق الشبكة في العالم والأولى من نوعها بهذا الحجم، يضع معيارًا عالميًا جديدًا للتنمية المستدامة.
يمثل المشروع شراكة طويلة الأمد بين "البحر الأحمر الدولية" وائتلاف تقوده "أكوا"، ويضم "SPIC هوانغ خه للطاقة الكهرومائية" و"تبريد السعودية"، لتوفير خمس خدمات رئيسة تشمل الطاقة المتجددة، ومياه الشرب، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وتبريد المناطق، وإدارة النفايات. وتنتج منظومة التوليد ما يصل إلى 760 ألف ميغاواط ساعة من الطاقة النظيفة سنويًا، مما يسهم في تجنب انبعاث نحو 600 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
يشمل نطاق المشروع ثلاث محطات لتحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي (SWRO)، ومركزًا لإدارة النفايات، ومحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي (STP) بطاقة معالجة تبلغ 16 ألف متر مكعب يوميًا. وتساهم معالجة المياه في إنشاء أراضٍ رطبة جديدة، بالإضافة إلى توفير مياه إضافية للري في مشتل "البحر الأحمر الدولية" والمناظر الطبيعية المحيطة بملعب "شورى لينكس" للجولف. كما توفر منظومة تبريد المناطق خدماتها.
تكنولوجيا
سياسة
تكنولوجيا
تكنولوجيا