لبنان
تكنولوجيا

ملابس مبتكرة لخداع كاميرات الذكاء الاصطناعي: جدل حول فعاليتها في تظاهرات فرنسا

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٨ ص0 مشاهدة
ملابس مبتكرة لخداع كاميرات الذكاء الاصطناعي: جدل حول فعاليتها في تظاهرات فرنسا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تظاهرات فرنسا... ملابس لخداع كاميرات الذّكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تظاهرات تشهدها فرنسا، برزت تصاميم لملابس مبتكرة تهدف إلى خداع كاميرات الذكاء الاصطناعي، مما أثار جدلاً واسعاً حول فعاليتها في مواجهة المراقبة الخوارزمية وحماية خصوصية الأفراد. هذه الابتكارات، التي تستخدم أنماطاً بصرية لإرباك خوارزميات تحليل الصور، تسعى إلى تقليل قدرة الأنظمة على اكتشاف الأشخاص أو التعرف عليهم، وإن لم تضمن إخفاء هوياتهم بشكل كامل.

تستعرض صحيفة "20 Minutes" الفرنسية تجارب لمصممين وفنانين يسعون لمواجهة أنظمة المراقبة عبر الملابس. الفنان الألماني سيمون فيكرت، على سبيل المثال، طور مشروعاً باسم "Digital Camouflage" يعتمد على ملابس مزينة بأنماط دائرية وألوان متداخلة، بهدف إرباك البرامج المسؤولة عن اكتشاف الأشخاص. وقد اختبر فيكرت تصميماته باستخدام خوارزمية مفتوحة المصدر، حيث لاحظ انخفاضاً في درجة ثقة النظام في اكتشاف الشخص بعد تعديل الأشكال وخصائصها البصرية.

يشرح الباحث جيفري دورن أن هذه الملابس تستلهم مبدأ التمويه العسكري، مستخدمة خطوطاً متعرجة ونقاطاً وأشكالاً تشبه الوجوه للتشويش على الخوارزميات التي تحلل ملامح الوجه أو شكل الجسم. كما تقدم علامات تجارية مثل "AntiAI" و"Yelopomelo" و"Cap_able" تصاميم مشابهة، تجمع بين الأزياء والتقنيات المضادة للمراقبة.

على الرغم من هذه الابتكارات البصرية، يشير تقرير "20 Minutes" إلى أن فعالية هذه الملابس تبقى محدودة ومؤقتة، لارتباطها بطبيعة الخوارزميات المستخدمة، وقد تتراجع مع تحديث أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتزداد صعوبة إخفاء الهوية مع تطور تقنيات المراقبة التي لا تعتمد على الوجه فقط، بل تشمل طريقة المشي، البصمة الحرارية، وإشارات الهواتف المحمولة. ويحذر دورن من أن تغطية الوجه لا تضمن إخفاء الهوية إذا كان الشخص يحمل هاتفه، مستذكراً احتجاجات هونغ كونغ عام 2019 حيث استخدم المتظاهرون الأقنعة والمظلات لتجنب التعرف عليهم.

أصبحت الملابس المضادة للذكاء الاصطناعي جزءاً من النقاش العام حول الخصوصية والمراقبة، وتحول القلق من هذه التقنيات إلى قضية مرئية. يعتبر فيكرت مشروعه عملاً فنياً يطرح تساؤلات حول أسباب استخدام هذه التقنيات وتأثير المراقبة المستمرة. وتحمل هذه الملابس دلالة احتجاجية تتجاوز قدرتها التقنية، إذ تعبر عن رفض المراقبة الخوارزمية، خاصة في فرنسا التي مددت العمل التجريبي بأنظمة المراقبة بالفيديو المدعومة بالخوارزميات حتى نهاية عام 2030، بعد اعتمادها خلال أولمبياد باريس 2024.

شارك الخبر: