لبنان
رياضة

كييزا في ليفربول: هل يواجه

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ ص0 مشاهدة
كييزا في ليفربول: هل يواجه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كييزا يواجه "الإعدام الصامت" خلف كواليس ليفربول" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه فيديريكو كييزا وضعاً صعباً خلف كواليس نادي ليفربول، حيث يبدو وجوده في ملعب أنفيلد أشبه بمرحلة انتقالية. أحياناً، لا يتطلب الأمر تصريحاً رسمياً ليدرك اللاعب أنه لم يعد ضمن خطط الفريق، فبعض القرارات تكون أشد وقعاً من أي إعلان صريح. هذا ما يتجلى بوضوح في حالة فيديريكو كييزا، خاصة بعد إعلان المدرب أندوني إيراولا لقائمة ليفربول المشاركة في دوري أبطال أوروبا، والتي غاب عنها اللاعب للموسم الثاني على التوالي. اللافت للنظر أن القائمة ضمت لاعبين آخرين يعانون من إصابات أو عادوا منها مؤخراً، مما يعكس غموض مكانة كييزا في مشروع الفريق الحالي.

الأكثر إثارة للدهشة هو عدم وضوح السبب الذي دفع الفريق للتعاقد معه في المقام الأول، واستمرار بقائه رغم الغموض الذي يحيط بموقفه ومكانته داخل الفريق. لم يكن استبعاد كييزا من القائمة الأوروبية ناتجاً عن عدم جاهزيته البدنية فحسب، بل اختار إيراولا لاعبين مثل هوغو إيكتيكي، كونور برادلي وجيوفاني ليوني، الذين يعانون من إصابات أو عائدين منها. هذا الاختيار يعكس بوضوح رؤية الفريق لدور كل لاعب وأهميته ضمن المشروع الجديد.

تكمن المشكلة الحقيقية في أن الأمر لم يعد مرتبطاً بوجود لاعبين أفضل منه، بل بعدم وضوح وظيفته في المنظومة الجديدة. في ظل هذا التوجه، يحتاج ليفربول مع إيراولا إلى أجنحة قادرة على الحفاظ على اتساع الملعب، مهاجمة المساحات، الضغط عند فقدان الكرة، والمشاركة بنشاط في التحولات الهجومية. ومع وجود لاعبين مثل برادلي باركولا، كودي غاكبو وريو نغوموها، أصبحت المنافسة على مركز كييزا أكثر صعوبة، خاصة وأن هؤلاء اللاعبين يظهرون انسجاماً أكبر مع خطط المدرب.

عندما يتم استبعاد كييزا بينما يتم اختيار لاعبين لا يزالون يتعافون، فإن ذلك يوضح أولويات الفريق الذي يراهن على خياراته في الأوقات الحاسمة من الموسم، بينما لم يعد اللاعب يحتفظ بالمكانة نفسها. الموهبة وحدها لا تكفي؛ فمن المفارقات أن الصفقة جاءت بقيمة سوقية كبيرة وقدرات فنية معروفة، لكن الموهبة وحدها لا تكفي للنجاح في نظام جديد. يحتاج أي لاعب إلى دور واضح، خصوصاً عندما تتغير أفكار المدرب واحتياجات الفريق، وهذا ما يبدو أنه لم يتحقق حتى الآن.

مع مرور الوقت، أصبح وجود كييزا في ملعب أنفيلد أشبه بمرحلة انتقالية، مع تراجع موقعه وتعدد الخيارات الهجومية التي يفضلها إيراولا. سنتان من الاستبعاد الأوروبي لا تبدوان مجرد قرار فني هامشي، بل تعكسان تغييراً واضحاً في مكانة اللاعب داخل ليفربول. يبقى السؤال الآن: هل كييزا حقاً جزء من مستقبل الفريق، أم أن النادي يبحث له عن مخرج مناسب؟

شارك الخبر: