هل باتت بيروت والبقاع في مرمى إسرائيل بعد السيطرة على تلة علي الطاهر؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا يعني قول الصحافة الإسرائيلية إنّ الطريق إلى بيروت والبقاع باتت مفتوحة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن تطورات ميدانية وعملياتية هامة، مشيرة إلى أن الطريق إلى بيروت والبقاع أصبح مفتوحاً بعد سيطرة إسرائيل على تلة علي الطاهر. هذا التطور لم يكن مفاجئاً للمراقبين، بل يعكس ما يدور في أذهان القيادة الإسرائيلية.
تعتبر إسرائيل السيطرة على تلة علي الطاهر إنجازاً عسكرياً نوعياً، خاصة مع انسحاب مقاتلي "حزب الله" الذين كانوا متحصنين في أنفاقها. هذه الأنفاق، التي بذل الحزب جهوداً استثنائية على مدى عقدين لإنشائها، كانت تمثل خط دفاع أساسي للحزب، يمتد من مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف، مروراً بمرتفعات إقليم التفاح وقمة سجد والريحان، وصولاً إلى تلة مليتا، بطول يتجاوز 20 كيلومتراً.
ووفقاً للخبير العسكري اللواء عبد الرحمن شحيتلي، فإن هذه الاستحكامات كانت بمثابة "القاعدة النارية" الخلفية للحزب، وتضم غرف عمليات ومخازن للصواريخ البعيدة المدى وقواعد إطلاق المسيرات، بالإضافة إلى أغراض عسكرية أخرى. هذا الإنجاز الإسرائيلي يضع حداً لنظرية جنوب نهر الليطاني وشماله، التي اعتمدها الحزب كمنطلق لقبوله إخلاء منطقة جنوب النهر التزاماً بالقرار الدولي 1701.
لم تكن "معاريف" الوحيدة في تسليط الضوء على احتمالات ما بعد سقوط تلة علي الطاهر، فقد شهد الوسط السياسي والعسكري في تل أبيب تأويلات وتكهنات حول المرحلة القادمة. يرى المحللون والخبراء العسكريون في بيروت أن إسرائيل قد تواصل عملية قضم الأرض للضغط على لبنان، وأن الوجهة المحتملة هي مرتفعات إقليم التفاح وملحقاتها، باعتبارها خط الدفاع الأخير للحزب جنوباً.
السيطرة على إقليم التفاح تمنح إسرائيل القدرة على التحكم بالطريق الذي يربط الجنوب بمنطقة البقاع الغربي، والذي عمل الحزب على فتحه سابقاً لقطع خط التواصل بين البقاع وجنوب لبنان. في حال تحقق ذلك، ستصبح قاعدة الحزب الخلفية في البقاع الشمالي محاصرة وعديمة الفائدة، مما يفتح الباب أمام زحف إسرائيلي نحو الضاحية الجنوبية وبيروت. إن ما أوردته "معاريف" له مقدماته الموضوعية ولا يمكن اعتباره مجرد زلة لسان.
سياسة
سياسة
منوعات
سياسة