لبنان
اقتصاد

هجمات على منشآت الطاقة السعودية ترفع أسعار النفط وتثير قلق الأسواق العالمية

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ ص0 مشاهدة
هجمات على منشآت الطاقة السعودية ترفع أسعار النفط وتثير قلق الأسواق العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الهجمات على منشآت الطاقة السعودية تزيد المخاوف وترفع برنت صوب 100 دولار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن الجهات المختصة تعمل حاليًا على احتواء حرائق اندلعت في منشآت للطاقة بالمنطقة الجنوبية وتقييم الأضرار الناجمة عنها. جاء هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد وزارة الخارجية السعودية على إصابة 73 مدنيًا في هجمات تبنتها جماعة الحوثي، فيما شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا لتصل إلى 98 دولارًا للبرميل.

وأوضحت وزارة الطاقة أن عددًا من مرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية تعرضت للاستهداف صباح الثلاثاء، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية. لم تحدد الوزارة حجم الأضرار أو تأثيرها على إنتاج النفط أو الصادرات، لكنها أكدت أن الجهات المختصة تعمل على احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار، مع ضمان سلامة المنشآت والعاملين واستمرارية الأعمال.

من جانبها، أفادت وزارة الخارجية السعودية بإصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، في هجمات استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران. وقد تبنت جماعة الحوثي هذه الهجمات، مشيرة إلى استهدافها لمنشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في أبها ونجران وجازان، بالإضافة إلى قاعدة جوية في خميس مشيط، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

تأثير الهجمات على السوق:

يكمن الاختبار الحقيقي للسوق في مدة التوقف وحجم الأصول المتضررة، وما إذا كان الاستهداف سيمتد إلى مرافق حيوية لإنتاج الخام أو تصديره. حتى الآن، لم تعلن وزارة الطاقة عن أي خفض في الإنتاج أو اضطراب في الشحنات، مما يجعل الأثر المباشر للهجمات على الإمدادات غير واضح. ومع ذلك، أدت هذه التطورات إلى رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في سوق النفط، حيث ارتفع خام برنت دولارًا واحدًا ليصل إلى 98 دولارًا للبرميل بعد بيان وزارة الطاقة، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من دولارين ليصل إلى 93.65 دولارًا، وفقًا لرويترز.

يتوقع مصرف جولدمان ساكس وصول أسعار النفط إلى 120 دولارًا للبرميل في ظل التصعيد الإقليمي واحتمالية إغلاق مضيق هرمز. وتكتسب منشآت جازان أهمية خاصة لاحتوائها على مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات بسعة تصميمية تصل إلى 400 ألف برميل يوميًا، بالإضافة إلى محطة لتوليد الكهرباء والغازات الصناعية. ومع ذلك، فإن هذه السعة التصميمية لا تعني بالضرورة تأثر كامل هذه الكميات بالهجمات.

الصورة الأكبر والمخاطر المتزايدة:

تأتي هذه الهجمات في وقت تتصاعد فيه المخاطر الأمنية المرتبطة بالبحر الأحمر، خاصة بعد إعلان جماعة الحوثي في يوليو عن فرض حصار بحري ضد الرياض واستهداف سفن مرتبطة بها. ويزيد تزامن المخاطر البحرية مع استهداف المنشآت البرية من حساسية سوق النفط لأي مؤشرات على امتداد الاضطراب إلى مسارات التصدير أو البنية التحتية للإنتاج.

الملاحة في مضيق هرمز:

أشار دان ستروفين، المدير المشارك لقسم أبحاث السلع الأولية العالمية في جولدمان ساكس، إلى أن تدفقات المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز انخفضت إلى 35% من مستويات ما قبل الحرب، مقارنة بـ 70% للنفط الخام. وأوضح أن تأثير أزمة الإمدادات في الشرق الأوسط أكبر على المنتجات المكررة، مثل الديزل، منه على النفط الخام. وبحسب بيانات شركة كبلر، شُحن حوالي 2.2 مليون برميل يوميًا من المنتجات المكررة عبر مضيق هرمز العام الماضي، مقابل 14.95 مليون برميل يوميًا من النفط الخام.

شارك الخبر: