جدل واسع في دمشق: مدرسة عريقة تفصل الطلاب والطالبات.. هل يعود السبب إلى التشدد الديني؟


هذا الخبر بعنوان "درس فيها بشار الأسد... جدل فصل الذكور عن الإناث في مدرسة بدمشق" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار مدرسة "معهد الحرية" العريقة في دمشق، المعروفة باسم "لاييك"، بفصل الذكور عن الإناث في المرحلتين الإعدادية والثانوية، جدلاً واسعاً في الأوساط السورية. وأعلنت إدارة المدرسة، عبر منشور على فيسبوك، أن هذا القرار يأتي "حرصاً على مصلحة أبنائنا الطلبة"، مع تخصيص صفوف وباحات منفصلة، باستثناء المرحلة الابتدائية.
وبررت الإدارة القرار في منشور لاحق بوقوع حالات "تحرش وتنمر على البنات"، وإضاعة التلاميذ أوقاتهم في "قصص الحب والغرام"، بالإضافة إلى وقوع شجارات عنيفة. وأشارت إلى أن بعض العائلات قررت نقل بناتها من المدرسة رفضاً للاختلاط، وأن نسبة الإناث تتراجع.
وشددت المدرسة على أن القرار لا علاقة له بأي جهة رسمية، ولم يصدر عن وزارة التربية أي تعليق حتى الآن.
تأسست مدرسة "معهد الحرية" عام 1925 في عهد الانتداب الفرنسي على يد البعثة العلمانية، وتخرج منها شخصيات بارزة في المجتمع السوري، كما درس فيها الرئيس السابق بشار الأسد. وفي ستينيات القرن الماضي، أمّم حزب البعث المدرسة وأطلق عليها اسم "الحرية"، وحملت لفترة وجيزة اسم باسل الأسد، شقيق بشار الأسد الأكبر.
من جهته، علق الباحث مهند مالك، وهو من خريجي المدرسة، على فيسبوك بأن المدارس المختلطة كانت جزءاً طبيعياً من حياة دمشق، معرباً عن أمله في الحفاظ على روح المدينة المتسامحة مع الاختلاف والتنوع.
في المقابل، انتقد الصحافي عمر المقداد مبررات الإدارة، متسائلاً عن سبب غياب هذه المشاكل في المدارس المختلطة حول العالم.
من ناحية أخرى، اعتبر علي الهادي في تعليق على فيسبوك أن الفصل "قرار تربوي مسؤول"، وأن الوقاية خير من العلاج.
يُذكر أن "معهد الحرية" من المدارس المختلطة القليلة المتبقية في دمشق. وقد أثارت إجراءات مماثلة جدلاً سابقاً، مثل قرار إدارة مستشفى في دمشق بفصل الرجال والنساء في حافلات الموظفين، والذي تم التراجع عنه لاحقاً. وفي ورقة مشتركة الشهر الماضي، أعربت أربع منظمات نسوية ومدنية سورية عن قلقها من قيود على الحريات الشخصية وفرض أنماط من الوصاية الاجتماعية، خاصة على النساء.
ثقافة
ثقافة
ثقافة