لبنان
رياضة

أرز لبنان يخلّد ذكرى متسلقي قمة برود بيك في أرز الشوف

النهار١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٠ ص0 مشاهدة
أرز لبنان يخلّد ذكرى متسلقي قمة برود بيك في أرز الشوف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بالصور - اتحاد التسلق يحيي ذكرى ضحايا قمة برود بيك في أرز الشوف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في بادرة وفاء وتخليد للذكرى، أحيا الاتحاد اللبناني للتسلّق والرياضات الجبلية، بالتعاون مع محمية أرز الشوف، ذكرى عشرة متسلقي جبال لقوا حتفهم في انهيار ثلجي على قمة برود بيك بباكستان في 30 تموز الماضي. وتحت شعار "من أرز لبنان إلى أعلى قمم العالم"، جرى غرس شجرة أرز في محمية أرز الباروك، بحضور شخصيات رياضية ودبلوماسية وعسكرية، إلى جانب محبي الرياضات الجبلية.

بدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح المتسلقين العشرة. بعدها، ألقيت كلمات أكدت على معاني التضحية والشغف بالجبال. تحدث مدير محمية أرز الشوف، سامر ذبيان، مرحباً بالحضور، ومشيراً إلى أن غرس الأرزة يحمل رسالة تتجاوز الحدود، فالأرزة رمز متجذر في لبنان، وشاهد على ارتباط الإنسان بالجبال والطبيعة. وأكد أن غرس الشجرة هو فعل حياة، وأن جذورها وامتدادها نحو السماء يرمزان لاستمرار الذكرى، لتكون شاهدة على شغف المتسلقين العشرة بالقمم، وعلى القيم التي جمعتهم، ورمزاً للذكرى والصداقة والتضامن بين الشعوب.

من جانبه، شدد ليندوس ضو، عضو الاتحاد اللبناني للتسلّق والرياضات الجبلية، على أن المناسبة ليست مجرد إحياء لذكرى حادثة مأساوية، بل هي تكريم لعشرة أشخاص جمعهم شغف واحد هو الجبل. وأوضح أن تسلق الجبال يعلم التواضع والصبر والثقة، ويجمع أشخاصاً من جنسيات وثقافات مختلفة أمام تحدٍ واحد. وأكد أن فقدان أي فرد من مجتمع متسلقي الجبال هو خسارة للعائلة الدولية للجبال بأكملها. وأشار إلى أن اختيار الأرزة اللبنانية لتخليد ذكراهم يمثل رسالة من لبنان إلى العالم، تؤكد أن روح الرياضة لا تعرف الحدود، وأن التضامن الإنساني أقوى من المسافات، وأن شغفهم وقيمهم ستستمر بعد رحيلهم.

بدوره، أعرب القنصل العام الفخري لجمهورية نيبال في لبنان، الشيخ محمد وسام غزيّل، عن خالص التعازي لعائلات الضحايا ولشعوب نيبال وسلطنة عُمان وباكستان والولايات المتحدة الأميركية والصين، ولأسرة متسلقي الجبال حول العالم. وأشار إلى الخسارة الكبيرة التي مُنيت بها نيبال بفقدان ستة من أبنائها المتسلقين والمرشدين، الذين كرسوا حياتهم لاستكشاف أعالي الجبال ومساعدة الآخرين. ووصفهم بأنهم كانوا سفراء للشجاعة والإرادة الإنسانية، وسفراء لإرث نيبال وثقافتها المرتبطة بجبال الهيمالايا.

ينتمي ستة من المتسلقين الذين لقوا حتفهم إلى نيبال، بينهم المتسلق العالمي نيمس بورجا، فيما ينتمي الآخرون إلى سلطنة عُمان وباكستان والولايات المتحدة والصين. وتُعدّ هذه الحادثة الأكبر في عالم تسلق الجبال منذ أكثر من ثلاثين عاماً. وتبقى الأرزة التي غُرست في أرز الشوف شاهدةً على ذكرى المتسلقين العشرة، وعلى الروابط التي تجمع مجتمع تسلق الجبال حول العالم، ورسالةً من لبنان تؤكد أن شغف الجبال وقيم التضامن والصداقة تتجاوز الحدود وتبقى راسخةً عبر الأجيال.

شارك الخبر: