سلاح حزب الله: استحالة تنفيذ الدولة اللبنانية لقرار الحكومة وحصره


هذا الخبر بعنوان "الدولة اللبنانية وشبه استحالة تنفيذها لقرار الحكومة بحصر سلاح "حزب الله"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ سلاح "حزب الله" معضلةً كبرى تواجه لبنان وشعبه، حيث يُبقي استمراره البلاد عرضةً لهجمات إسرائيلية مدمرة، وفقدان أجزاء من أراضيها، وتهجير عشرات الآلاف من سكان الجنوب بشكل متصاعد. وتشير التقارير إلى أن "حزب الله" ماضٍ في تحركاته الميدانية، كأن لا قرار حكومياً بتجريده من سلاحه، مستمراً في نقل الأسلحة والمقاتلين وإنشاء التحصينات في جنوب لبنان والبقاع. هذه المعطيات، التي تملكها السفارات الأجنبية وتنقلها لحكوماتها، تعكس انعدام الثقة بنية السلطات اللبنانية في تنفيذ قرارات حصر السلاح.
لقد أظهرت المساعي والمفاوضات التي ترعاها واشنطن أنه لن يكون هناك تقدم جدي لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيلي شامل دون حل مسألة السلاح. وتركز القوى الخارجية جهودها لمساعدة السلطات اللبنانية على استعادة السيطرة على أراضيها، على أساس أن الحكومة عازمة على تنفيذ قرارها بحصر السلاح. إلا أن الجهود الدولية والوساطات تكشف مدى عجز الدولة اللبنانية وفقدان الإرادة لدى بعض مكوناتها بتنفيذ هذا القرار.
إن مسألة حصر سلاح "حزب الله" تتجاوز دور الجيش اللبناني، الذي كلّفته الحكومة رسمياً تنفيذ القرار. فـ"حزب الله" ينفذ قراراً خارجياً يهدف إلى تقويض الدولة اللبنانية وإضعافها، تمهيداً لتبعيته لمحور الممانعة بقيادة طهران. وعلى مدى ثلاثة عقود، تمكن الحزب عبر سياسة المحاصصة الطائفية من اختراق جميع مؤسسات الدولة، ليصبح شريكاً مضارباً لها.
لذلك، فإن الاتكال على السلطات اللبنانية لتولي مسألة سلاح "حزب الله" ينطوي على إشكاليات وتعقيدات جمة، ويرى البعض أنها شبه مستحيلة. فكيف يمكن توقع شفاء مريض من مرض عضال دون استئصال الأورام المنتشرة في جسده؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة