لبنان
منوعات

منطق الحرب الأبدي: الإنسان بين الدمار والأوسمة

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٨ م0 مشاهدة
منطق الحرب الأبدي: الإنسان بين الدمار والأوسمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اندثار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتصارع البشر ويقتلون، محوّلين الأراضي الخصبة إلى رماد، ثم يجلسون بعد ذلك للتفاوض وتوزيع الأوسمة على صدورهم كآلهة وأبطال خالدين. العالم يشيخ ويتعب من الوجود، منهكاً بالخوف. منذ زمن الأخوين قايين وهابيل، يعيش الإنسان بين حرب وأخرى، غالباً بلا سبب وجيه، أو من أجل قطعة أرض، أو بسبب امرأة فاتنة. لقد قسّم الإنسان الإنسانية إلى حروب لأن السلام غالباً ما يكون خاطفاً وقصيراً؛ فكانت الحرب الأولى، والحرب العظمى، وحرب المئة عام. أما السلام، فقد أطلق عليه هدنة لأنه لن يدوم طويلاً. يتقاتل الناس ويقتلون، محوّلين الخصب إلى رماد، ثم يجلسون ويتفقون ويتوزعون الأوسمة على الصدور، كآلهة وأبطال ومخلّدين. التاريخ يُدوّن بالحروب. هل سمعت يوماً عن "السلام الأكبر" أو "الهدوء الكبير"؟ الإنسان كائن يخرج من حرب ليدخل في أخرى، يستريح قليلاً للصلاة والاحتفال، ويبحث عن شاعر يكتب له ملحمة موزونة ومقفاة، ويفضل الرباعية لسهولة حفظها.

شارك الخبر: