لبنان
عاجل

نزوح متجدد في جنوب لبنان: قرى محيط النبطية تشهد موجة هجرة جديدة مع تصاعد الغارات

النهار١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٨ م0 مشاهدة
نزوح متجدد في جنوب لبنان: قرى محيط النبطية تشهد موجة هجرة جديدة مع تصاعد الغارات

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""ميني" نزوح في الجنوب... قرى في محيط النبطية فضّل أهلها الخروج منها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أشهر من العودة إلى ديارهم، ظنّ العديد من سكان الجنوب اللبناني أن رحلة النزوح قد انتهت، خاصة وأن منازلهم ظلت سليمة ولم تتضرر كغيرها من آلاف الوحدات السكنية. إلا أن وقف إطلاق النار لم يضع حداً للضربات الإسرائيلية المستمرة في مناطق جنوبية عدة، مما دفع الأهالي إلى مغادرة منازلهم مرة أخرى.

قرى كانت قد بدأت تستعيد نبض الحياة اليومية بشكل شبه طبيعي، عادت لتشهد حركة نزوح جديدة مع تصاعد وتيرة الضربات. عائلات اضطرت لمغادرة منازلها للمرة الثانية، وبعضها للمرة الثالثة والرابعة، دون معرفة موعد العودة النهائية أو ما إذا كانت ستكون عودة آمنة في المستقبل.

القرى المتأثرة والوجهات الجديدة:

بعد تركّز الغارات على علي الطاهر والنبطية الفوقا، وتجدّد الإنذارات في عربصاليم، أولى قرى إقليم التفاح من جهة النبطية، بالإضافة إلى دير الزهراني، والقصف المتواصل على النبطية وجارتها كفررمان، حيث وقعت مجزرة راح ضحيتها أفراد عائلة بأكملها، بدأت موجات النزوح تتصاعد من قرى محيط النبطية، أبرزها: زفتا، وحبوش، وتول، ودير الزهراني، وكفرصير، والقصيبة، وشوكين.

يقول أيمن قبيسي، المقيم في كفررمان، لـ"النهار": "يوم الاثنين بدأت البلدة فعلياً تخلو من الناس، حتى إنّها مساء الاثنين كانت شبه فارغة كلياً. لكن يوم الثلاثاء، حين حصل تشييع شهداء المجزرة، عادت الزحمة بعض الشيء. أما النزوح فبدأ منذ أسابيع مع اشتداد القصف على علي الطاهر ودوحة كفررمان، التي لم تعد منطقة قابلة حتى للمرور من داخلها. وكذلك بالنسبة إلى النبطية، فمن لديه بديل لا يتردد في المغادرة". ويضيف: "أسكن الآن وعائلتي عند شقيقتي التي خسرت منزلها في النبطية واستأجرت في مدينة صيدا، وبعد تقييم الوضع يمكن أن أعود".

من جهته، يؤكد رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين، أنّ بعض العائلات، ولا سيّما التي تضمّ أطفالاً صغاراً، خرجت من البلدة بعدما كانت قد استأنفت إقامتها الدائمة فيها إثر إعلان الانسحاب الإسرائيلي. وتجدر الإشارة إلى أنّ كفررمان كانت من أبرز القرى التي عادت إليها الحياة بعد الحرب، حتى إنّها بدت أكثر انتعاشاً من النبطية نفسها.

وجهات النازحين:

بحسب معلومات "النهار"، فإن غالبية من يغادر يتجه إلى مدينة صيدا والقرى المحيطة بها، كالغازية، وقناريت، وحارة صيدا، والوردانية، وجون، والجية، حيث البلديات مستنفرة ومستعدة لسيناريو نزوح مرتقب. أما إلى بيروت، فلم يصل سوى من أمّن منزلاً للمبيت، باستثناء نحو 10 عائلات استقبلها مجمع المدارس في بئر حسن موقتاً، حيث لا يزال يقيم أصلاً عدد من العائلات المهجّرة. وأكد المسؤول عن المركز، علي حمادة، أنّه لا نيّة حالياً لفتح مراكز في العاصمة إلا إذا حصل نزوح شامل، مشيراً إلى أنّ كل من يسكن المجمع يعيش وضعاً مادياً مأساوياً، ولا بديل لديه في الوقت الراهن.

شارك الخبر: