فؤاد سليمان: الصحافي والأديب الذي وضع السلطة في مواجهة مرآتها

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "فؤاد سليمان... القلم الذي وضع السلطة أمام مرآتها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجمع الصورة القديمة الأديب الشاعر فؤاد سليمان بالأستاذ غسان تويني في مبنى جريدة «النهار»، لتشكل أكثر من مجرد لقاء بين شخصين من الماضي. فبعد مرور أكثر من سبعين عامًا، تمثل هذه الصورة مدخلًا لعالم كاتب جعل من الصحافة منصة لمساءلة المجتمع وسلطاته. ويبرز كتاب «القناديل الحمراء» كأحد أهم شواهد تلك التجربة التي جمعت بين الشعر والنثر والمقالة والنقد الاجتماعي والسياسي، وارتبطت ارتباطًا وثيقًا بجريدة «النهار» وما نشر فيها لاحقًا تحت عنواني «تموزيات» و«القناديل الحمراء».
لم يكن فؤاد سليمان يعزل كتاباته عن الحياة العامة، بل اعتبر الصحافة مساحة للتفاعل اليومي مع الناس والمؤسسات. وتبرز عبارته الشهيرة في الكتاب كواحدة من أكثر اللحظات دلالة، حيث يقول فيها إن «الوزير خادم الشعب... النائب خادم الشعب... الموظف كبر أم صغر خادم الشعب»، مؤكدًا في النهاية أن «الشعب وحده هو السيد». ولا يقف عند حدود الفكرة المجردة، بل يصيغها في صورة ساخرة تعكس الواقع الحي للسياسة والشعب والسلطة.
تتضح قيمة نثره في كونه جمع بين الشعر والمقالة بلغة غنية بالصور والسخرية، مما جعل نصوصه تتجاوز حدود المقال السياسي العابر. وتكتسب علاقته بجريدة «النهار» وبـ غسان تويني بعدًا إنسانيًا عميقًا، توج بوفاته في مستشفى الجامعة الأميركية في 14 كانون الأول 1951، تاركًا رسالته الأخيرة إلى وليد تويني في «النهار»، والتي اعتبرت المقطوعة الختامية في «القناديل الحمراء»، ليرد غسان تويني في اليوم التالي بنصه المؤثر «صراع مع الموت».
إن قراءة «القناديل الحمراء» اليوم لا تمثل نبوءة للبنان المعاصر ولا مجرد وثيقة تاريخية، بل هي محاورة مستمرة بين الأدب والمجتمع والسلطة، تطرح السؤال الأبرز الذي تركه فؤاد سليمان: ماذا يحدث للدولة عندما تنسى أن السلطة مسؤولية قبل أن تكون امتيازًا؟
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة