الطلب الصيني على النفط يتجه للانخفاض السنوي الثالث وسط ارتفاع تكاليف عبور مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "الطلب الصيني على النفط يتجه لانخفاض سنوي ثالث على التوالي وسط ارتفاع العبور عبر هرمز" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوقع الذراع البحثية لمؤسسة الصين للبترول والكيماويات (سينوبك - Sinopec) انخفاضًا في استهلاك النفط الصيني بنسبة 8.9% في عام 2026، وذلك في ظل تصاعد تكاليف عبور ناقلات النفط لمضيق هرمز إلى مستويات غير مسبوقة بسبب الحرب على إيران.
ووفقًا لتقرير صادر عن معهد سينوبك للبحوث الاقتصادية والتنمية، من المتوقع أن يتراجع الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يوميًا في عام 2026، مما يمثل انخفاضًا سنويًا ثالثًا على التوالي. يأتي هذا التوقع في وقت تشهد فيه تكاليف شحن النفط عبر مضيق هرمز ارتفاعًا حادًا بعد اندلاع الحرب على إيران، حسبما أفاد مسؤول تنفيذي في شركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك).
يشكل تباطؤ الطلب في أكبر دولة مستوردة للنفط عالميًا مؤشرًا معاكسًا لاضطرابات الإمداد عبر هرمز. فبينما يحد تراجع الاستهلاك الصيني من واردات الخام ويكبح ارتفاع الأسعار العالمية، تضغط تكاليف التأمين والشحن المتصاعدة في اتجاه معاكس، مما يضع شركات الطاقة والمستهلكين في الخليج أمام معادلة معقدة لتسعير النفط وتخطيط الإنتاج والشحن.
ويُعزى تراجع الاستهلاك بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار النفط الذي كبح الاستهلاك، وتسارع وتيرة الإقبال على المركبات الكهربائية في السوق الصينية. ومن المتوقع أن يقود البنزين والديزل هذا التراجع، بانخفاض متوقع بنسبة 8.7% و11.4% على التوالي، ليصل استهلاكهما إلى 149 مليون طن و164 مليون طن. في المقابل، يتوقع التقرير أن يرتفع الطلب على وقود الطائرات بنسبة 1.3% سنويًا، ليصل إلى 41.55 مليون طن في عام 2026.
من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن طاقة التكرير في الصين قد ترتفع إلى 952 مليون طن سنويًا في عام 2026، بينما تراجعت كميات النفط الخام المعالجة إلى 697 مليون طن بين الربعين الثاني والثالث من العام.
على صعيد متصل، أكد بول برادشو، مسؤول تنفيذي في إينوك، أن تكاليف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ارتفعت بشكل كبير بعد اندلاع الحرب على إيران. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة كبيرة في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب وتكاليف تأمين البضائع، والتي أصبحت تمثل نسبة كبيرة من قيمة السلع المشحونة. وأوضح برادشو في مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول (APPEC) في سنغافورة أن هذه النسبة قد تصل إلى 5% أو 6%، مما يعني تكلفة إضافية تصل إلى عشرة ملايين دولار لتأمين البضائع. وأضاف أن هناك علاوة إضافية أعلى بكثير لمخاطر الحرب للشحنات العابرة، حيث كانت هذه النسبة صفرًا في السابق وأصبحت الآن تصل إلى حوالي 10% من قيمة الشحنة.
وبحسب برادشو، تراوحت تكاليف النقل العابر بين 10 ملايين و20 مليون دولار، وقد قرر بعض المشاركين في السوق عدم تحمل التأمين. وأشار إلى أن عددًا متزايدًا من شركات النفط الوطنية عاد لتولي السيطرة على عمليات الشحن الخاصة به مباشرة، بهدف تحسين إدارة التكاليف والرحلات. وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى تمتع هذه الشركات بمزيد من السيطرة على القدرة على الانسحاب في أوقات الصراع، مشيرًا إلى وجود عدد محدود من مالكي السفن المستعدين لتحمل هذه المخاطر لأسباب تتعلق بالسلامة. وقد اضطرت سفن الشحن إلى سلوك مسارات أطول وأكثر تعقيدًا بسبب تعطل الملاحة في الممرات الاستراتيجية الرئيسية هذا العام عقب اندلاع الحرب على إيران، مما غيّر حسابات النقل البحري وأثر على توافر السفن.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد