لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

ثقافة

قوة حاسة الشم: كيف تحثنا الروائح على استعادة الذكريات وتشكيل المشاعر؟

النهار١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٣ ص0 مشاهدة
قوة حاسة الشم: كيف تحثنا الروائح على استعادة الذكريات وتشكيل المشاعر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رؤية علميّة لحاسة الشمّ: كيف تُشكّل الروائح ذكرياتنا ومشاعرنا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تؤدي الروائح دوراً بارزاً في إعادة تشكيل ذاكرتنا وصحتنا النفسية في عالم تزداد فيه مستويات التلوث وتنتشر الروائح الاصطناعية. وفي هذا السياق، قد لا تحظى حاسة الشم بالاهتمام الكافي مقارنة بالحواس الأخرى، إلا أن تعليم الأطفال ملاحظة الروائح وتمييزها ووصفها يسهم في تعزيز رفاههم ومساعدتهم على فهم العالم المحيط بهم.

يشير المؤرخ المتخصص في تاريخ الروائح، الدكتور ويل توليت، إلى أن التلوث يمكن أن يؤثر سلباً على قدرة الإنسان على الشم، في وقت أصبحت فيه روائح العديد من المنتجات والأماكن الحديثة تختلف عما كانت عليه سابقاً. فقد جردت بعض المواد، بدءاً من أنواع السمن الصناعي وصولاً إلى داخل السيارات والمنازل، من روائحها الأصلية واستبدلت بها روائح اصطناعية.

يرى الباحث أن هذه التغيرات تستوجب تعزيز التثقيف الشمي، داعياً إلى تعليم الأطفال طريقة استخدام حاسة الشم بوعي منذ سنوات الدراسة الأولى. ولا يقتصر تدريب الأطفال على الانتباه للروائح على المدرسة فحسب، بل يمكن للأهل أيضاً القيام بذلك في المنزل عبر تشجيعهم على شم الأشياء المختلفة ومحاولة وصفها، فكلما تعرف المرء على روائح أكثر، زادت حصيلته من الكلمات والمراجع لمساعدته في وصف ما يشمه.

ويعتمد خبراء تذوق النبيذ نهجاً مشابهاً من خلال التعرض المستمر لمجموعة واسعة من الروائح لتوسيع قدرتهم على المقارنة والتمييز. ولا يتوقف الأمر على معرفة ما إذا كانت الرائحة جميلة أو مزعجة، بل يمتد إلى ملاحظة أوجه التشابه والاختلاف وربطها بالتجارب والمواقف المختلفة.

يوضح توليت أن الاهتمام بالروائح يساعد على فهم الذات بصورة أفضل، خصوصاً عند معرفة سبب ارتباط روائح معينة بالشعور بالراحة أو الحنين أو الطمأنينة. كما تقدم حاسة الشم معلومات عملية في الحياة اليومية، مثل تحديد ما إذا كان الطعام طازجاً وصالحاً للاستهلاك عبر الشم بدلاً من الاعتماد فقط على تاريخ انتهاء الصلاحية.

وتشير دراسات عدة إلى ارتباط القدرة على الشم والاستمتاع بالروائح بالشعور بالرفاه، حيث يترافق فقدان حاسة الشم غالباً بأعراض مثل الاكتئاب والقلق ومكلات نفسية أخرى. وفي كتابه "Sniff: A History of Smells" الصادر في الثامن من أيلول/سبتمبر، يتطرق توليت إلى الاعتقاد الشائع بأن الماضي كان أكثر نتانة من الحاضر، مؤكداً أن الصورة أكثر تعقيداً.

يتوقف الباحث أيضاً عند مشروع قانون في البرلمان البريطاني كان سيجرم الأشخاص الذين ينامون في الشوارع بسبب ما سماه القانون "روائح مفرطة"، داعياً إلى التفكير في أسباب اعتبار الرائحة لطيفة أو منفرة وكيف تشكلت هذه الانطباعات. ويؤكد أن زيادة الوعي بمواقفنا تجاه الروائح والتحلي بالتعاطف يقللان من استخدام حاسة الشم كوسيلة لبناء الحواجز بين البشر.

وتكتسب الروائح دلالاتها من أوقات وأماكن وسياقات محددة، لتصبح الحالية منها علامات مميزة للقرن الحادي عشر في بريطانيا، مثل رائحة معقم اليدين وروائح حرائق الغابات وتلوث المياه. ويحذر توليت من أن رائحة الحطب المحترق التي تحمل دلالات الحنين قد تحولت مع تزايد حرائق الغابات وتغير المناخ إلى رائحة تثير الخوف والقلق.

وتظل حاسة الشم نافذة فريدة على ذاكرتنا ومشاعرنا، بينما يكتسب التثقيف الشمي أهمية متزايدة لتعزيز التعاطف وفهم أنفسنا والآخرين بشكل أعمق.

شارك الخبر: