حرق الإطارات: خطر صحي وبيئي بعيد المدى يتجاوز الاحتجاجات


هذا الخبر بعنوان "حرق الإطارات خطر يهدّد كثيرين للمدى البعيد أيضاً!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل حرق الإطارات خلال الوقفات الاحتجاجية تهديداً صحياً وبيئياً خطيراً للمجتمع، خاصةً على الفئات الأكثر ضعفاً كالمصابين بأمراض الرئة. وقد لجأ متقاعدون عسكريون أمس إلى حرق الإطارات في وسط بيروت احتجاجاً على الموازنة والمطالبة بتصحيح الرواتب والأجور. ورغم أن هذه الخطوة تهدف للتعبير عن موقفهم، إلا أن الدخان الأسود المتصاعد منها يسبب أضراراً صحية وبيئية بعيدة المدى.
تُعد هذه الوسيلة شائعة في التظاهرات والتحركات، وتسبب ضرراً مباشراً على صحة كل من يستنشق هذا الدخان، الذي قد يكون مادة مسرطنة. وحول الأضرار الصحية طويلة الأمد، يوضح الدكتور توفيق شعبان، الاختصاصي في أمراض الرئة بالمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية-مستشفى رزق، أن هناك أضراراً فورية وأخرى بعيدة المدى. وتزداد خطورة هذه الأضرار على الأشخاص الذين يعانون أصلاً من مشاكل في الجهاز التنفسي والرئتين، مثل مرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن. فاستنشاق الدخان، الذي يحتوي على مواد مثل أول أكسيد الكربون، يزيد من احتمال تقلص الشعب الهوائية، وقد يؤدي إلى نوبات ربو لدى مرضى الربو، ويزيد من تفاقم حالة مرضى الانسداد الرئوي.
لكن الخطر لا يقتصر على هؤلاء، فكل شخص معرض للخطر عند استنشاق هذا الدخان، خاصة من يتواجد بالقرب من موقع الحرق. ويؤكد الدكتور شعبان أن هناك أضراراً بعيدة المدى لا يمكن إغفالها، حيث يزيد حرق الإطارات من معدلات التلوث، مما له تداعيات خطيرة على الصحة، ويزيد من خطر الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، ويساهم في فقدان جزء من وظائف الرئة، وهو ما يشكل خطراً إضافياً على مرضى الربو.
ويضيف شعبان أن التلوث بشكل عام يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة ويزيد من احتمالية التعرض لنوبات الربو، مع العلم أن الأثر المسرطن يرتبط بالتعرض المتكرر والطويل للملوثات. بالإضافة إلى ذلك، تسبب هذه الأضرار أثراً على الأوعية الدموية، حيث يزيد الدخان المنبعث من الإطارات من احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتقلص الشرايين، وتسارع نبضات القلب نتيجة لانخفاض مستويات الأكسجين في الجو.
صحة
صحة
سياسة
سياسة